تخطَّ إلى المحتوى

ألم يئن الأوان للالتحام

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

ألَمْ يَئِنِ الأوانُ لِلِالْتِحام

وَلَمِّ الشملِ من بعدِ انقسامِ

لقد سَعِدَ العدوُ بنا اختلافاً

فأججَ بيننا نارَ الخصامِ

ليُشغِلَ بعضَنا بالبعضِ عنه

فينفردَ الحمى من غيرِ حامِ

وقد بلغَ المرادَ بنا فصارَتْ

بلادُ العُرْبِ في يمنٍ وشامِ

له فيئًا يعيثُ بها ويلهو

ويوردُ اهلها حوضَ الحمامِ

فعاصمة الرشيد دمٌ ودمعٌ

وفي مسرى الحبيب الجرحُ دامِ

وفي الشهباء للمأساةِ وجهٌ

تفردَ بالبشاعة في الأنامِ

وفي المأساة جلقُ أختُ صنعا

وصنعا أختُ جلقَ بالتمامِ

متى يابعضَنا سنعودُ كلاً

وترجع بيننا روحُ الوئامِ

فلن يرقى بغيرِ الكلِّ بعضٌ

ولا بعض بغيرِ الكلِ سامِ

كتابُ الله وحَّدَنَا فكنا

ملوكَ الأرضَ عاماً بعدَعامِ

ملكنا إمرةَ الدنيا قروناً

ودانت بالولاء والِاحْتِرامِ

ولما أن تركنا الله حكماً

مُنِيْنَا بالهوانِ والِانْهِزامِ

سقَطنَا من علوِ المجد حتى

غدونا سُبَّةًً بين الأنام