تخطَّ إلى المحتوى

صنيعك للعرف ما أملحه

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

صَنيعُك للعُرف ما أمْلحَهْ

وأنعِمْ بتجرتك المُربحة

بذلت الخيورَ لأصحابها

وراعيت ما تقتضي المَصلحة

ولم ترجُ مدحاً تدِلُّ بهِ

ولم ترجُ شكراً ولا أوشِحة

وقمت بما قمت مُستروحاً

أريجاً ، وغيرُك ما استروحه

وعنه سُئِلت فلمَّا تُجبْ

وكنت توَرَّعت أن تشرحه

وعَز الجوابُ على سائل

فصاغ السؤالَ بلا وَحوحة

وخِفت ضياعَ الثواب الذي

تمنيت بالهمة المُفلحة

وأجرُك عند المليك غداً

ويوماً ستهتفُ ما أملحه

صنائعُ عُرف الفتى جُنة

عن الخير يَلحقه مُفصِحة

تقِيهِ المصائبَ إنْ أقبلتْ

وكانت لها في الورى مَسلحة

وترفعُ ذاتك إن جُندِلتْ

وأضحتْ بما ساءها مُقمَحة

جهادٌ مع النفس مُستبسلٌ

وسعيٌ إلى الخير ما أربحه

وبابٌ لتحقيق ما يَشتهي

فؤادٌ يُناجي بها مَطمحه

وأقوى سلاح لشحذ التقى

يَفوقُ بإخلاصه الأسلحة

وتحيا المُروءة مَشكورة

وتزهو بأفعالها المُفرحة

وأكرمْ بأهل العطاء لهم

نفوسٌ لمَن حولهم مُصلحة

ولا يرعوون لأهل الهوى

ولا يَصحبون ذوي الأرجحة

ومعروفهم عند رب السما

وما عند ربك ما أربحه