تخطَّ إلى المحتوى

ما زال بي ما كان يهتف بي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ما زالَ بي ما كان يهتفُ بي

طفلاً ويُثنيني عن اللّعِبِ

ما كنتُ في جنْبيَّ أسمعُهُ

وأظُنُّ في جنْبيَّ صوتَ نبي

هو ليس إلا الحرْف كنتُ أرى

هذا، ولكنّي أخافُ أبي

فأبي يقولُ الحرْفَ لي ألِفٌ

باءٌ وإنْ خالفتُ قال غبي

والحرْفُ ليس كما يُظُنُّ وما

رسَمَتْهُ لي أستاذةُ العربي

الحرفُ إنسانٌ بلا جسدٍ

في جسْم إنسانٍ بلا ذَنَبِ

هو أنْ تراني شاعراً وأنا

لا شأنَ لي بالشعرِ والأدبِ

لا شأنَ لي ب.يُقال نالَ كذا

أو فازَ في المضمارِ باللّقبِ

أنا شاعرٌ بالحزْنِ أحْسبُهُ

حظي وإن فتّشتُ عن طربي

وكأنّهُ لو لم يكن بدمي

سيمُرُّ مِن حولي ويمْكُثُ بي

ما الحرْفُ إلّا أنْ ترى لغتي

تمشي وخلف نشاطِها تعبي

أو أنْ تظُنَّ قصائدي ذهباً

وهيَ الحريقُ بلوْنِهِ الذهبي

ما أكْبرَ التصفيق لي وأنا

خلفَ القصيدةِ أحتسي لهبي

ما الحرْفُ إلّا أنْ أكونَ فماً

للحزْنِ أو عيْناً بلا هدَبِ

وبأيِّ حزْنٍ ما علمتُ بهِ

ألفيتُني أبكي بلا سبَبِ

ما ليلةٌ مرّتْ وما وضعتْ

موْلودَها المحْزونَ في كُتُبي