تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٩ بيت

المتفرقات

1 مودّعه

إلى/ أحمد

وهْيَ تهفُّ ذباباً

تحلَّقَ إبريقَ شايٍ حنون ،

وهْيَ تنفخُ لهفتها ،

وهْيَ تبرِّدُ رشفَتَه بفناجينَ مرْبوشةٍ ،

وهْيَ توغلُ وسْطَ حقيبتهِ رزْمةَ

العشراتْ ، مدْلوكةً عنبراً ،

وهْيَ تنتِفُها بين ؟ ملتَطِمَيْنِ بحرْقَتِها ،

وهْيَ تُدَفِّي ارتعاشَ ملابسهِ

ببخور أصابعها

وهْيَ تشتمّ علاقةً فارغهْ

وهْيَ تربِطُ أحشاءَها

وتلُفُّ ب"خُنَّتِ"ها وَجْنَةً

ثلَّمَتْها المساريبْ ،

وهْوَ ينسلُّ من حضْنِها

وهْيَ ترفو اصطفاقةَ نَعْلَيْه

" ودَّعْتَ بَكْ ربي "

2 علي حبيبي

تزهرُ الدارُ

وحْشَتَها

كلُّ ركنٍ

يطقْطِقُ

فيه حنينٌ

لأنفاسهم تترنَّحُ

فوق البلاطْ

علَّقوا ضجَّةً

بالجدارِ

تلوِّحُ من غبرةٍ

في المرايا

عيونٌ مسمَّرةٌ

ذي المشاجبُ ،فارغةً،

صندلٌ بالخِزَاناتِ

يهجرُ أخشابَها

حوضُ الزهورِ

يرَاوغُ نتفَ

مواضِعِ قُبْلاتِهمْ

مُبَخَّرَةٌ ،بجراحاتها،

ما يزالُ يجُسُّ

الشراشفَ غيمُ أصابِعِها

في السريرِ وحيداَ ،ينامُ،

يلمُّ مواجِعَهُ :

: لن أشاجرَهمْ ثانياً

لو همُ ...

بل

أصبُّ

عيوني

نشاءَ

"مرازيبهم"