رُوْحُ التَّأَمُّلِ في جِرَاحِكَ تُزْهَقُ
والفِكْرُ يَغْرَقُ والزَّمانُ يُعَلَّقُ
والحَرْف يُوْلَدُ صارِخاً لَكِنَّهُ
قَبْلَ الخُرُوْجِ إلى المَسامِعِ يُخْنَقُ
كَمْ تَحْتَ هذا السَّقْفِِ مِنْ وَجَعٍ ومِنْ
شَكْوَى يُسابِقُها البْكَاءُ ويَسْبقُ
يا مَشْتَلَ الآمالِ حَسْبُكَ لا تَعَشْ
ونَباتُ أَكْبادِ الأُمُوْمَةِ تُسْحَقُ
وحَدِيْقَةُ الأَطْفالِ مَتْرِسُ قاتِلٍ
وحَبِيْبُها مُتَجَعِّبٌ مُتَبَنْدِقُ
وأَخُ العَصا والحَرْبُ تَلْحَقُهُ، على
جَبَلِ الفِرارِ مِنْ الرَّدى يَتَسَلَقُ
ويَرى حَفِيدَتَهُ اليَتِيْمةَ عَدْوَها
بِالإلْتِفاتِ لِعَجْزِهِ يَتَعَوَّق
وتَعُودُ تَدْفَعُهُ وما مِنْ قُوَّةٍ
في جِسْمِ عُصْفُورِ يَصِيحُ ويَشْهَقُ
فيَصِيْح..لا.. لا.. يا بُنَيَّتيَ اسْبقي
خَوْفاً ولَكِنَّ القَذِيْفةَ أسْبَقُ
وهُناكَ،في تِلك الطَّرِيْقِ حَقِيْبَةٌ
مَرْمِيَّةٌ ومَضلَّةٌ، ومُمَزَّقُ
ومُصابَةٌ كانتْ تَنُوءُ وخَطْوُها
حُلْمُ بِوَقْفِ الحَرْبِ لا يَتَحَقَقُ
وعلى التَّلَفُّتِ والرَّجاءِ بِمُنْقِذٍ
هَلَعٌ وطائرَةٌ عَلَيْهِ تُحَلَّقُ
وَطَني، أ تَعْلَمُ؟ مُذْ وُطِئْتَ،جَرِيْمَةً
إلَّا البَرَاءَةَ تُسْتَباحُ وتُحْرَقُ
أَوْ أَنْ نُبادَ لِأَجْلِنا،و بِرْغْمِنا
أنَّ المُبِيْدَ يَقُوْلُ ذا ونُصَدِّقُ
أَوْ أَنْ نَجُوعَ ولَمْ يَكُنْ في جُوعِنا
سَبَبُ وليس وَرَاءَهُ المُتَصَدِّقُ
ما أَكَبْرَ المَأْسَاةَ واللَّيْلُ الّذي
يَغْشَاكَ في لُجَجِ المَوَاجعِ يَغْرَقُ
وصَباحُكَ المَسْرُوقُ خَلْفَكَ شارِقٌ
ونَشاطُكَ المَأْلُوفُ فَوْقَكَ مُطْرِقُ
هذي هِيَ الحَرْبُ التي هِيَ نُفْسَها
في وَجْهِ أصْحابِ السِّياسَةِ تَبْصُقُ