مَنْ انتِ؟والعَفْوُ مِمَّا انْكرَ البَصَرُ
و.في سَماكِ تُضِيئُ الشّمْسُ والقَمرُ
صنْعاءُ؟ امْ أنّني ضَيّعْتُ ذاكِرَتي؟
وقُمْتُ أسألُ ما هذا؟وما الخَبَرُ
لا.. ما نَسِيتُ..ولا ضيّعْتُها ابداً
صَنعاءُ انتِ وهذا البابُ والحَجَرُ
هنا دَرَسْتُ وتلكَ الدَّارُ مَدْرَسَتي
وذلك المَلْعَبُ الرَّمْليُّ والقِشَرُ
وهذه الدُّورُ بالآجُورِ أعْرِفُها
كأنّها الشَّيْبُ بالحِنَّاءِ يَسْتَتِرُ
لكنّها اليوم غَيْرُ الأمْسِ غَيَّرَها
ماذا؟ وما هِيَ أيَّامٌ ولا غِيَرُ
مَحْصُوبَةٌ..هلْ زَنَتْ هذي البُيُوْتُ؟متى
تَزْني النَّوافِذُ والأبْوابُ والحُجَرُ
صنعاءُ،ما الأمْرُ؟ أنْفاس التّأملِ عنْ
هَواكِ تَسْألُ والبارُودُ يَنْتَشرُ
أينَ الشَّذابُ؟وأين الفُلُّ؟كان هنا
وبائعُ الفُلُّ في اسواقناأُمَرُ
مَنْ هؤلاء؟و ما هذي المَتارسُ في
في هذي الشّوارِعِ،والأنفاقُ والحُفَرُ
مِنْ أين جاؤوا؟وما هذي الوُجُوهُ تُرى؟
أعُوذُ باللهِ مِمّا يَنْظرُ النَّظرُ
في كُلَّ مُنْعَطفٍ أو كُلِّ زاويةٍ
وَحْشٌ مِنْ البُغْضِ في اجْفانهِ شَرَرُ
قولي لأيُّوبَ ماذا انتَ مُسْمِعُنا
عَنِ القَنادِيل هذا اليوم والوَتَرُ
إبْكِ القَناديلَ يا أيُّوبُ غامِضَةً
والشَّارعُ الطّولُ بالأشْباحِ يئتَزِرُ
والمِتْجَرُ الضَّخْمُ مَقْفُولٌ وصاحِبُهُ
مُسَلَّحٌ لِعيال الليلِ يَنْتَظِرُ
وصِاحبُ الفُولِ ثاوٍ وَسْطَ جَرَّتِهِ
مُسْتَمْسكُ بعصاها خائفٌ حَذِرُ
مَدِينةُ الأمْنِ صَنعاءُ السّلامِ غَدَتْ
غاباً تَوَحَشَ في أدْغالِهِ البَشَرُ
لا تَكْتُبي يا يَدُ التّأرِيخِ قِصَّتَنا
هذي،ولا ثَوْرَةً ساءتْ بها الصُّوَرُ