سُكُونُكِ لا يُخْفي عليَّ خَوَاطِرَه
فمازالَ يُلْقي في يَدَيَّ دَفاتِرَه
ويُلْقى عليَّ الْحُزنُ مِنْ كُلِّ دَفْتَرٍ
تُشَارِكُني فيهِ الرِّياحُ المُهاجِرَة
تُقَلِبُ أَوْراقاً كآلَةِ مَصْرَفٍ
وليستْ على فِهْمِ الحَقِيقَةِ قادِرَة
ف..كَمْ انا بالمَأساةِ والحْزِنِ شاعِرٌ
وكَمْ هِيَ لا تدري ولا هِيَ شاعِرة
سُكُونُكِ يا أَرْضَ الجِراحِ تَقَلُّبٌ
على ألْسُنْ الشَّكْوى وصَمْتِ المُصَابَرَة
حِكَايَةٌ هذا اللّيلِ عَنْكِ تُرِيْقُني
حُرُوفاً ودَمْعاً في بساطِ المُسْامَرَة
عَنِ الحَرْبِ وهْيَ الآنَ في ظلِّ هُدْنَةٍ
مُعَلِّقَةٍ بَيْنَ الرَّجا والمُحاذَرَة
عَنِ الأُمِّ والطِّفْلِ المُدَوَّنِ عَنْهُما
كِتابَ البُكَا والنَّومِ في حُضْنِ ساهِرَة
وفاقِدَةٍ بَعْلاً تُناجي وِسَادَهُ
وفاقِدَةٍ لابْنٍ تُنادي مَآثِرَه
وكَهْلٍ وَراءَ الصَّمْتِ يَشْوي خَيالَهُ
سُؤالاً وأفْكارَاً عَنِ الحَرْبِ حائرَة
زَوَاياكِ مُلْأى بالعَذابات والعَنا
و… ب..الكُولِيراوالأُمْنِياتِ المُحاصَرَة
هِيَ الحَرْبُ.إلْغاءٌ لِبَسْمَةِ طاهِرٍ
بَرِيءٍ وتَنْشِيطٌ لِبَسَمَةِ كَافِرَة
بِلادي،انا والشِّعْرُ ماذا بِوسْعِنا؟
لِنَصْنَعَهُ في وَجْهِ وَحْشِ المُؤامَرَة
وفي وَجْهِ كافُورِ الطُّمُوحِ إلى العُلى
على دَمِنا الغالي وكُفْرِ المُتاجَرَة
وما لي سِوَى حَرْفٍ تَوَلى زَمانُهُ
وهذي بَراكِينٌ ورَجْمٌ وطَائرَة
وهذا انا، ماذا أُقَدَّمُ؟ شاعِرٌ
تَسُدُّ عِباراتُ المَآسي حَناجِرَه