تخطَّ إلى المحتوى

شبح الفراق يلوح في الآفاق

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

شبَحُ الفراقِ يلوحُ في الآفاقِ

يرنو اليَّ بنظرةِ العشاقِ

للقائه في لحمِ جسمي رقصةٌ

تنابني بالوهنِ والإرهاق

يا مرحبًا بلقاء ربي إن يكن

قد حان موعدُ ساعتي لتلاق

للموتِ أسباب وعمرك ينتهي

في ساعةٍ حُسِمَتْ من الخلاقِ

فمتى بنا نضجت له أسبابُه

تسَّاقطُ الأرواحُ كالأوراقِ

ما مات مَنْ في عمرِه لَمَّا يزلْ

باقٍ، ولا بالحرصِ عمرٌ باقِ

فإذا أتى الأجلُ المسمَّى موعداً

ما لِامْرئٍ مِن عاصمٍ أو واقِ

ووجودنا منذ ابتدا، أسبابُه

في دربها لزواله بمَسَاقِ

وحياتنا بشهيقها وزفيرها

وبضخ دمِّ عروقنا الدفاق

محصورة ما بين أول شهقة

وجدِتْ وآخر زفرة بنطاق

ياربُّ إن لم يرْقَ ماقدَّمتُهُ

مهرًا لآخرتي وقلَّ صداقي

عاذت برحمتِك الوسيعةِ عَبْرَتي

فحبَوْتَها بالعطفِ والاشفاقِ

ماخابَ ربِّيْ فيكَ محسنُ ظنِّه

والعبدُ فيكَ لما يظنُّ مُلاق

يا ربُّ حسنُ الظنِّ فيكَ مطِيَّتي

فارحمْ وفُكَّ من الذنوبِ وثاقي

واجعلْ مآلي في رحابك جنةً

آلت بحسنِ الظن لِاستحقاقي