عيناكِ أفصحُ ناطقٍ بلسانِ!
ما حاجةُ الإصغاءِ للآذانِ؟
لضجيجِ صمتِهِما دوِيٌّ هادرٌ
يجتاح في موَرانِه مِيداني
لاتنكري ما يُفصِحَان بشأنِه
ماللحقيقةِ في الهوى قولانِ
ظمأ الهوى بهما يغازل رعدُه
ببن الجوانح غيمة الوجدان
ويثير من تحت الرماد بداخلي
للوجد في صدري لظى بركاني
لا أدَّعي أني بعشقِك لم أذبْ
ولعاً ولا أُخفِي به ذَوَبَانِي
عيناك في قدر الغرام نبوءة
قرعت بصدق رسولها إيماني
أنا في الهوى نص لعشقك فاقرئي
إن شئتِ أو لا تقرئي سيانِ
أنا لم أبُحْ عمَّا أواريْ كي أَرى
وديانَ عشقِك هدَّها جَرَياني
خدَّرْتُ قلبي أن يفيقَ لهمسِه
وحبستُ عصفوري عنِ الطيَرانِ
مُذْ شاخَ عمري قبلَ سنِّ رضاعتِي
وشهدتُُ في بحرِ الأسى أوطاني
لا أمرَ ليْ في أن أكون بمعزلٍ
عن بيئتي في عالم النسيان
لا قلب لي للعشقِ في زمن الأسى
ما لمرئ في جوفه قلبان
زمني على وطني الجريح جنايةٌ
وعقوبتي في حكمِهَا موتانِ