زارَ المَساكنَ صوتُ طيرٍ حائمِ
يُلقي السَّلامَ على الجمالِ النَّائمِ
رُدِّي السَّلامَ أمانةً موصولةً
تأتيكِ عَبرَ عَنادلي ونَسائمي
رُدِّي السَّلامَ بهِ تُشيرُ قصائدي
أبداً إليكِ فَكُلُّهنَّ توائمي
رُدِّي السَّلامَ أَثارةً من قُبلةٍ
بجدارٍ دارِكِ من طوافٍ هائمِ
لا يَغرُبُِ الأمَلُ الَّذي في خاطري
ما السِّرُّ في هذا الحَنينِ الدَّائمِ؟
لَسَخرتُ مِن بَلوايَ لَو سُخِّرتِ لي
و لَباءَ بالخُسرانِ وَجهُ اللائمِ
وَلَّيتُ عن أهلِ الإساءةِ مُعرضاً
و رَجَوتُ بالإعراضِ أجرَ الصَّائمِ
إنَّ الكريمَ العفوِ في غُدُواتِهِ
كالزَّهرِ يأرُجُ في رَبيعٍ غائمِ
وإذا عَهدتَ إلى الإساءةِ مِثلَها
تَجني انتصاراتٍ بِطعمِ هزائمِ
فَلصاحِبِ البُهتانِ عِطرُ تَحيَّتي
فعَساهُ يغفرُ سَطوتي وجَرائمي
قد ظلَّ يُؤذيني بِقاذوراتِهِ
فأحلَّهُ غَضبي بِوَبلِ رَكائمي
حتَّى إذا ذاقَ العذابَ بِمِيسَمي
داويتُهُ فعَليهِ بَعضُ تمائمي
والرَّأيُ أنْ يَجدَ القَصاصُ كِفايةً
أمَّا الغلوُّ بِهِ فَغَيرُ مُلائمِ
لولا الكُراتُ الزَّائراتُ شِباكَها
لأسِفتُ لِلكُرةِ التي في القائمِ