تخطَّ إلى المحتوى

ها نحن بالدنيا نهيم كأننا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

ها نَحْنُ بِالدُّنْيا نَهِيمُ كَأنَّنا

صَبٌّ وغانِيةٌ وطُولُ عِناقِ

طَرِبٌ إذا ما أَنْعَمتْ بِوِصالِها

وَجِلٌ إذا ما آذَنَتْ بِفِراقِ

يا صَوْتَ غَزَّةَ ما لِرَجْعِكَ مِن غِنىً

فَلَقَدْ تَرَدَّدَ فِي مَدَى الْإِمْلاقِ

سَمِعُوكِ لَوْ أصْغَتْ إِلَيْكِ قُلُوبُهُمْ

و فَضُلْتِ صادِحَةَ الْهَوى الصَّفَّاقِ

نَصَرُوك ِ لَوْ أَنَّ الْإِباءَ خَلاقُهُمْ

لكِنَّهمْ مِنْ ذِلَّةٍ بِخَلاقِ

مَنَعُوكِ لَوْ أنَّ الْمَكارِمَ خُلْقُهُمْ

يا لَلْبَوارِ وَ ضَيْعَةِ الْأَخْلاقِ

رَحِمُوكِ لَوْ أنَّ الْإخاءَ سَبِيلُهُمْ

لكنَّهُمْ في فُرقة ٍ وشِقاقِ

يا أيُّها الرُّكْبانُ ما لِقَوافِلٍ

هَدْيٌ وَ حاديهُنَّ طَبْلُ نفاقِ

أذَكَرْت ِ إذْ نَسْتَمْرِئُ اسْتِنْكارَنا

وَ الرَّعْدُ يُنْبِئُ بالْحَيَا الْغَيْداقِ

فَالْآنَ في الْأَجْواءِ صَمْتٌ مُطْبِقٌ

داءٌ بلا طِبّ ٍ ولا تِرْيَاق ِ

يا نُورَنا السَّاني أَتُطْرِقُ فِكْرَةً

نَفْسي الْفِداءُ لِهكذا إِطْراقِ

وَ الصَّبْرُ يُشْرِقُ مِنْ إِهابِكَ حِكْمَةً

تُلْقِي الْمَواعِظَ فِي الدَّمِ الْمُهْراق ِ

حَتَّى إِذا عَظُمَ الْملامُ وَ عِبْؤُهُ

بَرِئَ الْمَلُومُ ذَريعَة َ الإنْفاق

وَ بِحَسْبِ غَزَّة َأَنْ نَقُولَ تَصَبَّري

فالليلُ يَعْقُبُهُ سَنَا الإِشْراقِ