تخطَّ إلى المحتوى

مضى الليل لم أغتمض لحظة

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

مَضَى الليْلُ لَمْ أَغْتَمِضْ لَحْظَةً

أَهذا الَّذي يَدَّعُونَ الأَرَقْ؟

لَعَمْرِي يَنَامُونَ نَوْمَ الرَّضِيعِ

وَ إنْ حَبَّرُوا قَافِياتِ الْقَلَقْ

تَقَلَّبْتُ فِي غَاسِقٍ وَاقِبٍ

أُعَوِّذُ نَفْسِي بِرَبِّ الْفَلَقْ

أُعَوِّذُها الشَّرَّ مِنْ نَفْسِها

وَ أَسْألُكَ الْعَفْوَ يَا مَنْ خَلَقْ

أَبَالَيْتُ مَا جَفْوَةٌ لِلْحَصِيرِ

إذا بِتُّ أَمْ مَيْعَةٌ فِي سَرَقْ؟

وَ لَكِنَّ قَلْباً وَ أَحْزَانَهُ

تَجَرَّعَهَا بِانْصِبابِ الْغَسَقْ

أيَا لَيْلُ مَا تَدَّرِي مِنْ فتىً

يَرَى الصَّفْوَ مَنْدُوحَةً لا الرَّهَقْ؟

يُلاقي الْأَنامَ بِخَفْضِ الْجَناحِ

وَ لكِنْ إذا سِيمَ خَفْضاً سَمَقْ

وَ لا كُنْتُ مَنْ يَزْدَرِي الْآخَرِينَ

وَ مَنْ يَهْضِمُ النَّاسَ مِنْ غَيْرِ حَقْ

وَ ما عِشْتُ لا أَنْسِبُ الْفَضْلَ لِي

وَ لا أَجْحَدُ الْفَضْلَ مَا بِي رَمَقْ

وَ قَدْ أَغْتَدِي بِابْتِسَامِ الصَّدِيقِ

وَ فِي الظَّهْرِ مِنْ إفْكِهِ مَا اخْتَلَقْ

يُغَرِّدُ ما شَاءَ فِي ذَمِّنَا

فَتَذْوِي الْغُصُونُ وَ يَأسَى الْوَرَقْ

وَ كَانَ يَهِيمُ بِجَنَّاتِنَا

وَ يَلْثِمُ رَضْرَاضَهَا الْمُدَّهِقْ

أَنا لَسْتُ يَا لَيْلُ بَدْرَ الدُّجَى

وَ لا نَجْمَةً نَازَعَتْهُ الْأَلَقْ

إذا بارِقٌ شَقَّ صَدْرَ الْغَمَامِ

فَلَسْتُ أنَا الصَّارِمَ الْمُمْتَشَقْ

وَ لَمْ أُرْسِلِ الشّهُبَ الرَّاصِدَاتِ

إِذا مَا السَّمَاعُ دَنَا وَ اسْتَرَقْ

وَ مَا النَّهْرُ يُعْرِبُ عَنْ رَوْعَتِي

وَ لا رِئْمُهُ لِاحْتِفَائِي وَدَقْ

أَ يَا لَيْلُ أظْلَمَ وَجْهُ العُبَابِ

فَإمَّا النَّجاةُ وَ إمَّا الْغَرَقْ

فَدَعْنِي أَذُبْ فِي شُجُونِ الغِيابِ

وَ لَا تَلْقَنِي مَا وَرَاءَ الْأُفُقْ

هَتفتُ بِهِ إِذْ يَحُثُّ الْخُطَى

هَلِ الشَّمْسُ مَنْ أَدْرَكَتْهُ احْتَرَقْ؟

فَصَاحَ رُوَيْدَكَ لَا تَبْتَهِجْ

فَإِنَّ لَنَا كَرَّةً وَ انْطَلَقْ