تخطَّ إلى المحتوى

ألا يذرفان الدمع طرفا حليمة

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أَلا يَذْرِفانِ الدَّمْعَ طَرْفَا حَلِيمَةِ؟

كَما أَسْقَماني بِالْكِلالِ السَّقِيمَةِ

وَ قَدْ وَعَدانِي بِالنَّعِيمِ فَأخْلَفا

فَأُبْتُ بِرُوحٍ فِي الْجَحيمِ مُقيمَةِ

حَلِيمَةُ ما لِلْبَدْرِ رَوْعَةُ وَجْهِها

وَ تَحْسُدُها الْحَسْناءُ قَبْلَ الدَّمِيمَةِ

مَضَى الَّليْلُ ما أَغْفَلْتُ ذِكْرَكِ بُرْهَةً

فَأَيُّ عَلاماتِ السَّماءِ رَتِيمَتِي؟

مُعَذِّبَتي زارَ الْمُسَهَّدَ طَيْفُكُمْ

فَرُوِّعَ مِنْ حالِ الْمُحِبِّ الْأَلِيمَةِ

يُغَيِّبُهُ طُولُ الدُّجَى عَنْ صَوابِهِ

وَ يَخْتَصُّهُ بِالْمُوبِقاتِ الْعَظِيمَةِ

تَأَثَّمَ لِي مِمَّا جَناهُ جَمالُكُمْ

عَلَيَّ وَ لَمَّا يَدْرِ جانِي الْجَرِيمَةِ

وَ أَعْذَرَ لِي عَنْ كُلِّ لَيْلٍ قَضَيْتِهِ

مُنَعَّمَةَ الْإِغْفاءِ غَيْرَ أَثِيمَةِ

أَيا قَمَرَ الزَّهْراءِ هَلْ أَنا فائِزٌ

بِعاقِبةٍ شَمْلٍ بِكُمْ لا وَخِيمَةِ؟

رَأَيْتُكِ فَاحْتَدَّ الْهَوى بِجَوانِحِي

وَ حَلَّتْ بِيَ الْأَشْواقُ غَيْرَ رَحيمَةِ

تُجَرِّدُني مِنْ كُلِّ صَبْرٍ عَهِدْتُهُ

وَ تُوهِنُ يا زَيْنَ النِّساءِ شَكِيمَتي

فَلا تَدَعِيني لِلْحَياةِ رَتِيبةً

تَمُرُّ بِقَلْبِي كَالرِّياحِ الْعَقيمَةِ

أَرانِي بَدا لِي أَنْ تُرَى بِيَ رِقَّةٌ

إِلَيْكِ فَهَلْ أَهْدَرْتُ عِنْدَكِ قِيمَتي؟

وَ أَعْجَبُ ما جَدَّ ارْتِباكي وَ حَيْرَتي

فَمُنْذُ مَتى كانَ التَّهَوُّرُ شِيمَتي؟

لَئِنْ أَقْصَرَا حِلْمِي وَ رُشْدِي فَإِنَّني

لَأَوَّاهٌ اسْتَهْدَى النُّهَى بِالْعَزِيمَةِ

إذا ما بَلَوْتِ الشَّأْنَ مِنِّي حَمِدْتِنِي

فَلَمْ يَتَمارَوْا فِي صِفاتِي الْكَرِيمَةِ