سَيبلغُكَ الهِجاءُ فأنتََ قِردٌ
ذَكيٌّ في الغباوةِ لا تُقيمُ
تَطيبُ لكَ الدَّسائسُ والمَخازي
و تِلكَ لَها الذَّكاءُ المُستديمُ
تُضلِّلُ بابتسامِكَ من تُرائي
فَلا يَدري أ تَسخطُ أم تَهيمُ؟
تَضاحَكُ مِلءَ فيكَ ولا تُبالي
فَذاك القُبحُ لا الوَجهُ الدَّميمُ
إذا هَجعَ الأُحَيمِقُ عن أذاهُ
تَسهَّدَ مِنكَ خائنُكَ الأثيمُ
ولِلخَطَّاءِ مَيلٌ واعوِجاجٌ
و أنتَ على الدَّناءةِ مُستقيمُ
ويَستَبِقُ التَّردُّدُ كُلَّ جُرمٍ
و أنتَ لَديكَ إصرارٌ عَظيمُ
هَناتُكَ في المَساوئِ نَيِّراتٌ
و إِن أخفاكَ مُسودٌّ بَهيمُ
سِتارُ الدِّينِ لم يَحجُبكَ عَنَّا
تُصلِّي في نِفاقِكَ أو تَصومُ
دُعاؤكَ خاشعٌ مَبداهُ خَيرٌ
و في طَيَّاتِهِ غَدرٌ ذَميمُ
ولكنَّ الذَّكاءَ عَراهُ وهْمٌ
و رانَ عليهِ عُجبٌ لا يَريمُ
فذلكَ أن تقولَ وأنتَ تَجنِي
بِأنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَحيمُ
حُقوقُ النَّاسِ عائدةٌ إليهم
سَيَكفلُ ذلك العَدلُ الحَكيمُ