نادي المُلوكِ مَكانةً ورُقيّا
لا زالَ عُمرُك في القُلوبِ فَتيّا
لو تُسألُ التِّسعونَ شاهدَ عَصرِها
لَبَرَزتَ دُونَ الأدعياءِ نَقِيّا
أُوليتَ مِن ثِقَةِ الوُلاةِ أمانةً
فَحَملتَها كالرَّاسياتِ أبيَّا
من صانَها رَشَداً وأَوكلَ أمرَهُ
للهِ كانَ مُوَفَّقاً مَرْضِيَّا
يا قلبُ ألهمَكَ الرَّبيعُ وحُسنُهُ
منذُ الصِّبا أن تَعشقَ الأهْلِيَّا
لَونُ الحياةِ بِهِ حدائقُ بَهجَةٍ
دَعْ ما بدا لَكَ وَ اتَّخِذهُ صَفِيَّا
عَرِّج بِهِ تجِدِ الرُّبى مُخضَرَّةً
و تَرَ السَّحابَ على النَّقاءِ هَمِيَّا
اُنظُر إِلى الأنهارِ تَجري تَحتَنا
و اسمَع غِناءَ الطَّيرِ فيهِ شَجِيَّا
والغصنُ يَمرَحُ والنَّسائمُ تَنتشي
كُلٌّ يَتوقُ إلى العلاءِ حَفِيَّا
كم طُفتُ بالنَّادي تُرفرفُ مُهجَتي
لأرى الجمالَ منضَّراً وزكيّا
جُعِلت مُصافحةُ المُلوكِ هَوىً لَنا
وَ الدَّهرُ يَشهدُ فَضلَنا الأزَليَّا
أَرسَى البداياتِ العَريقةَ رَمزُنا
وَ هِيَ الأساسُ لِمَن أرادَ مُضِيَّا
هذا كَيانٌ تفتديهِ قُلُوبُنا
سَيَظَلُّ جُمهُورُ الوَفاءِ وَفِيَّا