لا لن تُذالَ هنا القوافي
أهلٌ لها أهلُ العفافِ
من أنبتوا غصنَ السَّماحِ
على القناعةِ والكفافِ
من لا نُضوبَ لمائهم
فالحِلُّ فيهِ كالِانصرافِ
صَفوٌ يُتيحُ تودُّدي
و يُجِدُّ مِن مُلَحي اللِّطافِ
أزجَيْتُ ثَمَّ سحائبي
و جَرَيتُ نهراً في ضفافِ
فعلى النقاءِ تَهَزُّمي
و إليه سَيريَ وانعطافي
حقٌّ لِمَنْ أهوى الزُّلالُ
من الجوانحِ والشغافِ
أعرضتُ عن أهلِ النفاقِ
و قُمْتُ في أهلِ ائتلافي
وغريزةٌ أن لا تَبيتَ
الأُسْدُ في مَرعَى الخِرافِ
والفضلُ عفوُ القادرينَ
و ليس في ظلمِ الضعافِ
حتى إذا الباغي ألَحَّ
و قلتُ لَيْتَ الحِلْمَ كافِ
عَرَّجْتُ للنَّهرِ الصَّديقِ
مُجانباً بحرَ اغترافي
ما بالُهُ الفَدْمُ الثَّقيلُ
يُتاحُ للسُّمْرِ الخِفافِ
زَعَمَ الصَّلاحَ وإنَّما
سَعْيُ الأُحَيْمِقِ كالطَّوافِ
أَوَ بِطنةُ السبعِ السِّمانِ
و لهفةُ السبعِ العِجافِ؟