تَنأى وَ عارضَكَ الخَيالُ لَقَدْ دَنا
فَإذا المَسافَةُ لا هُناكَ ولا هُناَ
فَشُغِلتُ عَنْكَ بِهِ وتلك جِنايةٌ
عِندي وغَيْري لا يُحِسُّ بما جَنى
أسْكنتُهُ سُكنَاكَ لَمَّا عادَني
فَوَعى وأدرَكَ مَنْ أكُونُ وَ مَنْ أنا
أنِّي يُسَرُّ بِيَ الصَّديقُ وأنَّني
أُصْفي ولَستُ الصَّاحبَ المُتَلَوِّنا
لَوْ كُنتُ ما تَصِفونَ ما عَاتَبتُكُمْ
وَ لَجِئْتُ لا أدعُ التَّكلُّفَ بيننَا
وَ أُعيذُ حُسْنَك أنْ أكاذبَهُ الهَوى
وَ الحُبَّ يا قَمَرَ الوَضاءَةِ وَ السَّنا
وَ الشِّعْرُ لا آتِيهِ إلاَّ بائِساً
ما اللهْوُ يَدفَعُني إلَيْهِ بَلِ الضَّنى
أُضْنِيتُ في طَلَبِ الغَزالِ وإنَّهُ
لَيَروغُ مِنِّي ما أطاقَ وَ أمْكَنَا
قُلتُ اصْهَلي يا خَيْلُ في آثَارِهِ
إذْ ناهَزَتْهُ على السُّهُولِ فَأَحْزَنَا
إنَّ التَّنائي أُحْضِرَتْ أسماؤُهُ
فَمَنَعْتُهُنَّ الصَّرفَ يا مَنْ نَوَّنَا
ألطَفْتُ فانْتَقَص الحَبيبُ لَطَائفي
وَ صَبَوْتُ فانتَهَرَ الحبيبُ الدَّيْدَنا
قَدَرُ المحبَّةِ أنْ تَهيمَ بها الرُّؤى
وَ خَواطِر ِ الشُّعَراءِ أنْ لا تَسْكُنَا
فَلِذاكَ أنِّي ما تَعَارضَ بارقٌ
إلاَّ ذكرتُ بهِ الصَّوارمَ وَ القَنَا
سُبْحَانَكَ اللهُمَّ تِلْكَ صَوَاهِلِي
أَعَلى الطَّريقَةِ أمْ سَلَكْنَ المُنْحَنى