مختارُنا الثقفيُّ فاضَ مروءةً
وبسالةً وعلى المظالمِ ثارا
مرحَى له مُتَملِّكاً سُلُطاتِهِ
ومَذبِّحاً أشرارنا أبقارا
بطلٌ تَسلّحَ بالصوارمِ والقنا
متقدِّمٌ لا يعْرف الإدبارا
برباطةِ الجأشِ التي هي نعْتُه
بحُسامِه قد جندل الأشرارا
مختارُنا الثقفيُّ حقّقَ حُلْمَنا
ببطولةٍ تستلفتُ ألأنظارا
الثار يشفي مِن غليلَ نفوسنا
لو بعد دهر أزهقَ الأعمارا
ما فرحة الثارات تعدل ذرة
من تَعْسِنا من فقدنا الأخيارا
مهما أُجيد الانتقامُ فإنه
قِشْرٌ لأنَّ الأصلَ ليس يُجَارَى
ماذا يفيدك أن تفوز بجنةٍ
من بعد أن في الأرضِ فزْتَ النارا؟
لكنما الثأرُ الأقلُّ مُفَضَّلٌ
أن لا يكونَ هناك ثأرٌ دارا..