على النهر يلتفّ ألفُ هلالِ
يُحَيّي هوانا الذي في اْكتمالِ
شراع الهوى نحن فيه سويّا
يحيلُ الوجودَ بنا في اْحتفالِ
سَلِي: هل أُحبك؟ أروي إليك
حديثاً طويلاً يجيش ببالي:
على بدر وجهك أقضي الليالي
ومن رَعْشِ جفنك يَغْنَى خيالي
على جسمك البضّ طار خيالي
كما طار في الحقل سِرْبُ الحِجالِ
أمام جمالك يزداد عزمي
فأصبح أعلو على كل عالِ
أُحبك حباً كموج البحار
يظل يموج بدون كلالِ
أُحبك حباً به الغيم يهمي
غياثاً ويسقي مآقي التلال
أحبّك حبا به النجم يجري
لدى مستقرٍّ له في الأعالي
غرامك فيّ كأسماك بحر
به هي تسري بأبهى اْختيالِ
غرامي إليك طيور الصقور
تطير وترقى أعالي القِلَالِ
غرامي إليك كثيف الظلال
كشمسٍ وراءَ سحابٍ خِدالِ
غرامي إليك كأمطار فصل الشّ
تاء تغذي ربيعَ الجمالِ
وشوقي إليك كشوق الحقول
لتسقي المياه بفصلِ اْشتعالِ
كما الماء يغلي مآقيَّ تغلي
متى ما تصوّرتُ يوم اْرتحالي
إذا ما اْفترقنا ولو لحظاتٍ
فَغِربَانُ بومٍ تحوم حيالي
وتنقر عيني بكل عُتُوّ
وأشهدُ ألفَ ضريحٍ قبالي
وأكياسَ فحم يكدّسها لي الظّ
لامُ لتشبهَ حالَ اْنعزالي
أما الشمس تصبح أنوارها
كشمسَيْنِ إنْ جئتِني بالوصالِ؟
سلي المقلتين أما تُمْسيان
كبدرَيْنِ من لهفتي وابتهالي؟
عيونك تُدْفئني في الشتاءِ
وترشد مَسْرايَ وقت الليالي
أحبك حباً يحيط الوجودَ
كأني الهواء بكل المجالِ