تخطَّ إلى المحتوى

كرونا دق أطناب التفاني

الوافر

١٧ بيت

الوصف

(كُرُونَا) دَقَّ أَطْنَابَ التَّفَانِي

وَصَيَّرَ كُلَّ مُخْتَالٍ ذَلِيلَا

أَلَا فَاعْجَبْ لِ(فَيْرُوسٍ) صَغِيرٍ

أَحَالَ مَدَائِنَ الدُّنْيَا طُلُولَا

وَغَيَّرَ وَجْهَهَا بَعْدَ ابْتِسَامٍ

وَرَكَّبَ فِي مُحَيَّاهَا الذُّبُولَا

وَكَدَّرَ صَفْوَهَا مِنْ بَعْدِ أَمْنٍ

وَأَرْخَى الحُزْنَ مَوْفُورًا سَدُولَا

كَسَيْفٍ فِي البَرَايَا قَدْ تَعَالَى

وَلَمْ نَسْمَعْ لِضَرْبَتِهِ صَلِيلَا

رَأَى نَزْفَ الدِّمَاءِ بِكُلِّ أَرْضٍ

فَرَقَّ لَهَا وَحَرَّمَ أَنْ تَسِيلَا

أَقُولُ مِنَ التَّعَجُّبِ لَيْتَ شِعْرِي

أَيُصْبِحُ كُلُّ صَنْدِيدٍ قَتِيلَا؟

وَقَدْ مَلَأَ البِلَادَ بِكُلِّ قُبْحٍ

وَمَا فِي العَالَمِينَ نَرَى مَثِيلَا

فَيَا كُلَّ الَّذِي نَسِيَ المَنَايَا

وَلَمْ يَحْذَرْ لِدُنْيَاهُ الأُفُولَا

تَرَقَّبْ لِلنُّجُومِ أُفُولَ يَوْمٍ

وَحَاذِرْ قَبْلَ غَيْبَتِكَ المُحُولَا

أَلَيْسَتْ هَذِهِ دَارَ ابْتِلَاءٍ

يُكَافِئُكَ الإِلَهُ بِهِ الجَزِيلَا؟

أَمَانُ اللَّهِ فِينَا مِنْ عَذَابٍ

بِأَنْ نَسْتَغْفِرَ الرَّبَّ الجَلِيلَا

لَعَلَّ اللَّهَ يَكْشِفُ كُرْبَةً صَا

رَ أَخْذُ عِقَابِهَا أَخْذًا وَبِيلَا

إِذَا نَزَلَ البَلَاءُ بِقَوْمِ سَوْءٍ

تَمَادَوْا فِي عَمَايَتِهِمْ طَوِيلَا

وَإِنْ كَانَ البَلَاءُ بِقَوْمِ صِدْقٍ

أَرَوْا رَبَّ الوَرَى وَجْهًا جَمِيلَا

فَكُنْ رَبَّاهُ لِلضُّعَفَاءِ عَوْنَاً

وَأَطْلِقْ بَعْدَ مَحْبَسِنا السَّبِيلَا

وَفَرِّجْ بَعْدَ عُسْرٍ كُلَّ كَرْبٍ

وَجَمِّلْ بَعْدَ غُرْبَتِنَا الرَّحِيلَا