فِي خَصْرِكِ الْمَوْجُ الَّذِي هَزَّنِي
وَأَلْبَسَ الرَّغْبَةَ ثَوْبَ الْغُبَارْ
أَهْرُبُ مِنْ عَيْنَيْكِ نَحْوَ المَدَى
فَيُشْعِلُ الضَّوْءُ دَمِي بِالشَّرَارْ
لَا تَحْسَبِي أَنَّ النَّجَاةَ انْتَهَتْ
فَالْبَحْرُ عِنْدِي نُقْطَةٌ لَا تُدَارْ
تَمْشِينَ فَالنِّسْيَانُ يَغْدُو فَمًا
يَمْتَصُّ عُمْرِي وَيَشُدُّ الْحِصَارْ
يَا زَلَّةً مَسَّتْ شِغَافَ الرُّؤَى
كَمَا يَمَسُّ الْمَاسَ طَعْمُ النُّضَارْ
خَلَقْتُ مِنْ ذَنْبِكِ لَيْلِي الَّذِي
لَمْ يَعْرِفِ التَّوْبَةَ أَوْ لَا يُعَارْ
شُدِّي وِثَاقِي كَيْ أَرَى آخِرِي
فَالْمَوْتُ فِيكِ الْيَوْمَ مَحْضُ اخْتِيَارْ
وَبَيْنَ كَفَّيْكِ نَسِيتُ الَّذِي
أَخْشَى نَجَاتِي مِنْ لَظَاهُ الْمُثَارْ