تخطَّ إلى المحتوى

يا مركب قلبي ها أنا وسط الودجين أبحر

غير معروف

٣٠ بيت

النسيب

يا مَركِبَ قلبي ها أنا وسطَ الودجينِ أُبحِرُ

فدعني أملأُ وريدي وشرياني من دَمِكَ

أُحِبُّكَ وما الحُبُّ مُحرَّمٌ في شريعتِنا

فقليلٌ من حُبِّكَ يُسكِرُني والمُسكِرُ بالدينِ حرامٌ

ما حيلتي إنْ أسكرتني وهِمتُ بك

ونظرةٌ من عينِكَ يا مُعذِّبي تبدو بالوِصالِ جبرًا مُتكبِّرًا

أَيُلامُ المرءُ في هُيامِ قيسٍ بليلى أم يَسكَرُ؟

فإني عندَ قيسٍ أشدُّ حُبًّا لليلى، وليلى من فرطِ الهيامِ مُسكِرةٌ

ومالي أرى نفسي قيسًا ومعشوقتي تُلاقيني بروحِ ليلى

فإني أُحِبُّكِ كجنونِ قيسٍ، فمن يُلامُ بحُبِّ العامرية؟

لا تدعني أُلقَّبُ بمجنونةِ قيسٍ عِوضًا عن ليلى

فإني بالهيامِ أبحرتُ، لا خشيتُ غرقًا بهوى حُبِّكَ ولا ألمًا

وإني حينَ هِمتُ بك عددتُ الليالي ليلةً خلفَ ليلةٍ

ولمّا حانَ اللقاءُ وسطَ حُضنِكَ ارتميتُ مسرورةً لا أُبالي بالحديثِ

فأنتَ حلالٌ وأنا حلالُكَ، فلا تُسكرني بعينيكَ

أكرِمني بتقبيلِك وعِناقِك ومناداتِك لي، فأنتَ حُلْي وحلالي

قبَّلتَ الكؤوسَ فلا تبخلْ بتقبيلي فوقَ الوجنتينِ

فيزدادُ الاحمرارُ احمرارًا ويبقى الاحمرارُ رمزًا لقصةِ حُبِّ العذارى

يا روحًا يُؤرِّقها البُعدُ، لا تقتلني ببُعدِكَ

فإن بُعدَكَ يسلبني صحتي وعافيتي وبهجتي

لا تدعْ لي يا قيسُ حُبًّا إلا وأبحتَه، ولا حرفًا إلا وأجبتَه

ولا تتركني أسيرةً لأفكاري، فأجبني إلى أيِّ حدٍّ تهيمُ بي؟

وتتساءلُ ليلى العامريةُ عن مدى هُيامِكَ بها

فيُجيبُ قيسٌ: لو أنَّ للحبِّ درجةً أعلى من الهيامِ فأنا بِها

فكنتَ بقصيدتي معنيًّا بقيسٍ، وأما معشوقتُكَ ليلى فكنتُ أنا

والاختلافُ في حُبِّنا وفاءٌ لم تُوفِهِ ليلى لقيسٍ

فوصيتي لك عليَّ أن تصونَ حُبِّي لك كصيانةِ قيسٍ لليلى

ولكَ وعدٌ أن أصونَ حُبَّكَ بما لم تصُنْهُ العامريةُ

أنتَ تعلمُ أنَّ وعودَ الإسلامِ لا يُخلِفُها سوى مُنافِقٍ

وإني عن النفاقِ مُتباعدةٌ متنائيةٌ كما عهدتني