يشكو وما لِشَكاته إصْغاءُ
عانٍ تُرقرق دمعَه البُرَحَاءُ
يطوي الضلوع على أشدّ مرارةٍ
من فتنةٍ يدعو لها الزعماء
ما يستقرّ فعاصفٌ متمرّدٌ
آنًا وآنًا همَّةٌ عجفاء
أبدًا يُطالعكَ الشقاء بوجهه
صورًا كأنَّ شُكولَها أزياء
ماتت ملائكة السلام بقلبهِ
وتناوحت في ساحِه الأصداء
وإذا الأماني أُخْرسَتْ أوتارُها
ضَحِكَ الغرورُ وأَنَّتِ العَلْيَاء
يا لوعةَ المظلوم يُبْصر حقَّهُ
قيدَ المنال ودونَه البَلْوَاء
ما في الحياة مروءةٌ ووفاءُ
أو للضعيف لدى القويِّ رجاء
وإذا رأيت من ابْن آدمَ عَطْفَةً
فَتَيَقَّنَنَّ وراءَها أشياء
يا للضعيفِ تدوسُه قدُم الطُّغا
ة تجبُّرًا وتلوكه الأهواء
أبدًا تراه على الحياة قصيدةً
بلهاءَ تَرْويها لُغىً سوداء