تخطَّ إلى المحتوى

ينادمني بمسراك شذى لطيف

الوافر

٢٠ بيت

النسيب

يُنادِمُني بِمَسراكِ شذىً لطيفُ

ويُزهرُ في دمي الحلمُ الشفيفُ

فأُبحِرُ في ظلالِ الشوقِ وحدي

ويُرهقُني معَ الشَّوقِ الوجيفُ

مُحَمَّلَةٌ بِأَسْرَارِي حُرُوفِي

وَشَوْقِي فِي مَدَى صَمْتِي شُطُوفُ

إذا ضاقتْ عليَّ الأرضُ يومًا

فذكراكِ التي فينا عَطوفُ

أَرُشُّ على خُطَى الذِّكْرَى حَنِينِي

فَيَغْمُرُنِي مَعَ الصَّمْتِ النُّزُوفُ

أرى في الموجِ عينيكِ اللواتي

لهنَّ في الحشا نبضٌ رفيفُ

ولي بيتٌ تجلَّى الحُسْنُ فيهِ

وَيَسْكُنُهُ مِنَ السِّحْرِ القَطُوفُ

أُحدِّثُهُ عن الأحلامِ سرًّا

فيُصغي والهدوءُ بهِ كثيفُ

أُمنِّي النفسَ أن نسكنَ فيهِ

فتزهو باللقاءِ بنا الحروفُ

ولكنْ بيننا سفرٌ طويلٌ

وتعبثُ بالخطى تلكَ الصروفُ

وتُبعِدُنا المنافي وهي قسرٌ

ويجمعُنا من الأشواقِ طيفُ

فكم ليلٍ سهرتُ أعدُّ نجمًا

وفي عينيَّ من سَفَرٍ ألوفُ

أقولُ لعلَّ صبحًا سوف يأتي

فَتَنْكَسِرُ المَسَافَاتُ النُّيُوفُ

ونرجعُ للحقولِ وللأغاني

ويضحكُ في المروجِ لنا القطوفُ

فما زالَ الهوى نهرًا مُقيمًا

وما زالَ الوفاءُ هو الحليفُ

وما زلتِ الحكايةَ في دمي

بأجملِ ما يشقُّ بهِ الشغوفُ

إذا ذُكرَ الجمالُ فأنتِ مَعْنَى

وَذِكْرُ الحُبِّ أَنْتِ لَهُ وَصِيفُ

فيا وعدًا يراودني طويلًا

سَيَجْبُرُ كَسْرَنَا زَمَنٌ شَرِيفُ

وتبقينَ الفؤادَ ضياءَ عمري

ولو جارَتْ بقسوتِها الظروفُ

د . فهد الفقيه

العذري