يَا وَقْفَةً وَالْمَدَى بِهَا حَذِرُ
وَالْبَابُ فِي لَحْظَتِي هُوَ السَّقَرُ
هَذِي العُتُوبُ الَّتِي أَرُومُ بِهَا
كَشْفَ انْغِلاقٍ دَهَا بِيَ الخَبَرُ
يَمْضَغُ شَكِّي مَلامِحِي وَأَنَا
خَلْفِي حُطَامٌ وَدُونِيَ القَدَرُ
مَا خَلْفَ هَذَا الرِّتَاجِ؟ هَلْ عَدَمٌ
أَمْ أَنَّ بَعْدَ انْهِمَادِيَ الأَثَرُ؟
أَدْفَعُ بَابِي، فَيَسْقُطُ الحَذَرُ
وَالنُّورُ مِنْ شَقِّ رُوحِيَ المَطَرُ
تَخْطُو خُطَايَ الَّتِي نَسِيتُ بِهَا
أَنْ لَا مَسِيرٌ، فَقَدْ عَمِي البَصَرُ
أَنْسَلُّ مِنْ جُبِّ عُزْلَتِي كَسَنًا
يَجْتَاحُ صَمْتِي، وَفِيهِ يَنْفَجِرُ
أَمْضِي كَنَبْضٍ يُعِيدُ هَيْبَتَهُ
فِي خَافِقٍ لَيْسَ هَدَّهُ الخَطَرُ
فِي مَنْهَلِ المَحْوِ غَابَ مَنْ عَبَرُوا
وَالذَّاتُ فِيهَا الذُّهُولُ يَنْتَشِرُ
أَسْأَلُ نَفْسِي: أَنَا الَّذِي مَرَقَا؟
أَمْ ذَا ارْتِدَادٌ دَعَا بِهِ الصُّوَرُ؟
كُلُّ المَرَايَا الَّتِي وَقَفْتُ لَهَا
تَبْكِي، وَفِي وَجْهِ أَمْسِيَ الكَسَرُ
أَرَى رَمَادِي يَلُوكُ أَسْئِلَتِي
وَالصَّوْتُ غَيْمٌ، وَخَلْفَهُ الشَّجَرُ
هَلِ اعْتِرَافٌ؟ أَمِ انْكِفَاءُ مَدَىً؟
أَمْ أَنَّ بَوْحِي هُوَ الَّذِي يَذَرُ؟
لَمْ تَبْدُ لِي ضِفَّةٌ أَلُوذُ بِهَا
بَلْ هُوَ بَحْرٌ، وَمَوْجُهُ السَّهَرُ
أَنَا العُبُورُ الَّذِي ارْتَحَلْتُ بِهِ
وَصَارَ مِنْ خَطْوَتِي لَهَا الزَّهَرُ
كُلُّ انْتِهَاءٍ مَدًى بِهِ فُتِحَتْ
لِلرُّوحِ حَتَّى يَضُمَّهَا الظَّفَرُ