تخطَّ إلى المحتوى

ما كان خلفي في المسير جمادا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

مَا كَانَ خَلْفِيَ فِي المَسِيرِ جَمَادَا

بَلْ شَاهِدًا حَفِظَ الرُّؤَى وَأَعَادَا

ظِلِّي نَبِيٌّ صَامِتٌ نَحَتَ المَدَى

وَأَقَامَ مِنْ صِدْقِ الجِرَاحِ بِلَادَا

سِفْرُ المَوَاجِعِ، كُلَّمَا نَأَتِ المَدَى

عَنِّي الحَقِيقَةُ، صَاغَهَا مِيلَادَا

كُودٌ عَصِيٌّ لَمْ يُدَوَّنْ بَعْدُ فِي

سِفْرِ الكَلَامِ، وَإِنْ غَدَا رُصَّادَا

هُوَ ذَاكِرِي إِنْ خَانَ جِسْمِي نَبْضَهُ

وَارْتَدَّ بَوْحِي فِي الفَمِ اسْتِعْبَادَا

وَيَقُولُ مَا لَمْ أَسْتَطِعْ، وَبَيَانُهُ

بَحْرٌ، وَصَمْتِي لَمْ يَزَلْ أَوْتَادَا

يَمْشِي حِيَالَ الصِّدْقِ حِينَ نَخُونُهُ

وَيَظَلُّ رَغْمَ جُحُودِنَا سَجَّادَا

قَافِيَّةٌ مَرْفُوضَةٌ فِي نَصِّنَا

لَكِنَّهَا اخْتَصَرَتْ لَنَا أَمْجَادَا

يَتَحَرَّكُ المَعْنَى حِيَالَ وُقُوفِنَا

لِيُعِيدَ لِلْجَسَدِ القَتِيلِ جِيَادَا

إِنْ ضِقْتُ ذَرْعًا بِالفَضَاءِ، نَسَجْتُهُ

سَقْفًا، وَصَيَّرْتُ السَّوَادَ وِسَادَا

يَرْتَاحُ فِي كَفِّي إِذَا بَخِلَ المَدَى

وَيُعِيدُ لِلْقَلْبِ القَتِيلِ رَشَادَا

مَا كَانَ نَقْصًا فِي الضِّيَاءِ، وَإِنَّمَا

كَانَ الضِّيَاءُ لِظِلِّنَا مِيعَادَا

مَا كَانَ عَتْمًا، بَلْ بَقِيَّةُ نُورِنَا

لَمَّا أَرَادَ عَنِ العُيُونِ نَفَادَا

وَيُسَابِقُ السَّاعَاتِ نَحْوَ مَصِيرِهَا

لِيَكُونَ فِي صَمْتِ المَغِيبِ عِمَادَا

ظِلِّي يُحَاصِرُنِي بِكُلِّ مَوَاقِفِي

وَيَصُبُّ فِي مَجْرَى اليَقِينِ مِدَادَا

فَغَدًا سَيَمْضِي كُلُّ جِسْمٍ لِلثَّرَى

وَيَظَلُّ ظِلِّي فِي المَدَى طَرَّادَا

أَنَا ظِلُّ ظِلِّي، وَالوُجُودُ مَرَايَا

وَبِهِ أَراني، أَكْسِرُ الأَصْفَادَا