وعليكَ أحرُفُ خافقي مفْزوعَهْ
وأكُفُّنا بضراعةٍ مرفوعَهْ
وعليكَ يا (الحيد المنيعُ) توجَّعَتْ
كلُّ القلوب وكم غدت مفجوعه
والعينُ تبصقُ نومَها وتبيتُ في
سهْدٍ وتنتحبُ الرُّبا ملسوعَهْ
خافتْ عليك فكان سقمُكَ سقمَها
أرأيتَ سقماً عاثَ في مجموعَهْ
يا علي العمري أيها الغيثُ الذي
أرواحُنا لغياثِهِ منزوعَهْ
أنت الذي حمِد العبادُ خصالَهُ
ورأوه في أخلاقِهِ موسوعَهْ
أنت الذي أعطت يداهُ مُعْسِراً
فكأنه أهدى الحياةَ شمُوعَهْ
والى الخلق الكريم أعادَ من
ظلَّتْ بهِ طرقاتُهُ المقطوعَهْ
ولكم أضفت الى الحياة مآثراً
وأخو الكرم يهَبُ الدُّنَا ينبوعَهْ
يا (حبيبنا العمري) كم أحبُّوكَ المَلَا
ورأوك فجراً للكرم وسطوعَهْ
ولكَم تعَلَّمَ منكَ أجهلُ جاهل
وعلى يديك رأى الحريصُ طلوعَهْ
ولكم تكلم عن عطاءك معدم
ولكم شهِدْنا صِيتَهُ وذيوعَهْ
بالحب والاخلاص تُوِّجت السَّنَا
كالفارس المغوار ضمَّ دروعَهْ
يا (الوالد العمري) سقمُكَ هدَّني
وتألمي لك سنَّةٌ متبوعهْ
أولم تكن نعْمَ الأبُ الحاني على ال
أبناءِ في دين وكنتَ جُمُوعَهْ
أولم تكنْ نِعْمَ المربي لا يَرى
فيك للأبناء خصلةً مجْدوعهْ
وتهُشُّ في وجهِ الصبيِّ إذا أتى
وتبُشّ رغم الحالة الموجوعة
وصبَرْتَ والألمُ الشديدُ مدوِّيٌ
فغدا بصبرك غمَّةً مقشوعهْ
بالصبرِ كم غلَبَ المصابُ مصابَهُ
ورمى به كالمحنةِ المصروعَهْ
ورفعتَ كفَّكَ للكريم منادياً
يا من لنا أبوابُهُ مشروعَهْ
خذْ من فؤادي ما تُحِبُ وتشتهي
هذا المنادي قد أراق ضلوعَهْ
وطرقْتُ أبوابَ الشفاءِ وإنَّما
أبوابُ خلقِك كلها ممنوعهْ
ولئنْ تماثلتُ الشفاءَ بهم رأى
قلبي هناك هباتِك المدفوعهْ
أنت الذي تعطي وتُوهِبُ مُنْعِمَاً
منك البلاءُ عطيةٌ مودوعهْ
وأحَبُّ خلقِ اللِه للهِ امرؤٌ
لأَمَ البلاءُ ندوبَهُ وصدوعَهْ
فخطا على الدنيا كطفلٍ طاهرٍ
والروحُ ليستْ بالطهور هلوعَهْ
لو كانتِ الدنيا تساوي ريشةً
لأتتْ إلى العبدِ التقي طيُوعَهْ
ولمَا رأيتَ مع الفُجُورِ منعَّمَاً
ولَمَا رأيتَ مع التقي رقُوعَهْ
سبحان من يرمي البلاء لكي يرى
من عبدِهِ تسليمَهُ وخضوعَهْ
فيحِيلُهُ حولَ الصبورِ بلاسماً
وموائداً للروحِ تُطفِئُ جوعَهُ
ليس التقي بساخطٍ أو جازعٍ
نفْسُ التقي على الرضا مطبوعَهْ
وأشدُّ مِن وقْعِ المُصابِ على امرئٍ
هي أن ترى نفْسَ المصابِ جزوعَهْ
يا من لأيوبَ استمعتَ نداءه
حين اشتكى البلوا وبثَّ دموعَهْ
فأذقتَهُ برْدَ الشِّفا وأثبْتَه
ليكنْ لعبدكَ دعوةً مسموعهْ
إشْفِ (العمري) وعافِهِ والطُفْ بِهِ
وأعدْ إليهِ الصحةَ المنزوعهْ
وٱسْعِدْ خواطرنا بعاجل برؤِهِ
واسعِدْ ذويهِ وأهلَهُ ورُبُوعَهْ
وٱجبرْ بحولِكَ أمَّةً مجروحةً
وٱرفعْ لها أسماءَهَا الموضوعهْ
أ/فتحي
الزبدي 2025/9/26م