تخطَّ إلى المحتوى

يوما على أيامنا سيد

غير معروف

٤٠ بيت

المديح

يوماً على أيامنا سيدُ

إذ أنه للمصطفى مولدُ

ما نالت المعارفُ من مَفخَرٍ

حتى ذُكر في صرحها أحمدُ

قد آنَ للمدارس به أن ترى

أبناءها يعزروه يمجدوا

وما عجيب إذ بدا نوره

في أنَّ اليماني به يحشدُ

لما تجلى يوم ميلاده

سماء اليماني غدتْ ترعدُ

ما ضلَّ عن معناهُ مستبصرٌ

وليس يشقى من به يسعدُ

فاحتفل ولا تنظر بمن لا يعي

إذ ليس يُجدي في العمى إثمدُ

هذا هو النور الذي نوره

قد شعَّ منه الشمس والفرقدُ

فقد غدا من بعدُ سلطانه

آثارُ قومٍ طمَّها مُزبِدُ

واعجبْ لعزمٍ خرَّ في دربهِ

إبليس والدنيا له تسجدُ

عزم رمى الأهوال في عجزها

حتى تجلَّى عنده المقصدُ

ومَنْ تكُ العلياء مطلوبهُ

فطالبُ العلياء لا يرقدُ

طه الذي لولاه لم ينجلِ

عن دهرنا تاريخُهُ الأسودُ

فليس يحصى فضله في الورى

مهما حدا أو أنشدَ المنشدُ

وليس خير دائر في الورى

إلا هو المصدر والموردُ

وليس حبل بالهدى موصل ٌ

إلا بكفِّ المصطفى يُعقدُ

لا يرتقي فضل الى فضله

مهما سعى أو جد من يصعدُ

و لن ترى في الكون من مُحدَثٍ

إلا بفضل المصطفى يشهدُ

أتى وما الدنيا سوى جاهلٍ

أو فاسد يطغى به أفسدُ

والعُربُ أهل المجد لكنَّهم

الى نصر غزة لم يهتدوا

لكنْ ذئابٌ تتقي بعضها

وتأكلُ الشاة التي تشردُ

فجاء يدعوهم ليرقى بهم

للمجد والفردوس إن يرشدوا

كيما يكونوا للورى سادةً

في مقعد لم يعلُهُ مقعدُ

يُلقي بذورَ الخيرِ في أرضهمْ

ومن بلايا شرِّهمْ يحصدُ

هذا هو الكنز الذي حطَّهُ

أهلوهُ واستجدى به الأبعدُ

يمضي بدينِ اللهِ لا ينثني

في كيدِ ما أغروا وما هدَّدوا

يستأصلُ الطغيانُ من جذرهِ

ويقمعُ الباغين أن يعتدوا

في ملَّةٍ لا تحتوي ظالماً

والحرُّ فيها ليس يستعبدُ

فالجهل والأهواء إن يحكُما

فالبغيُ بالمسكين لا ينفدُ

من غير أرشٍ غارمٌ مالهُ

أو غير حدٍّ ظهرهُ يُجلدُ

كم ساد باسم الدين من ظالمٍ

بل كم ضعيف باسمه يُجهدُ

بالمصطفى صار الهدى كالضحى

يمتازُ فيه الشوك والمرودُ

هذا الذي قد عاش لا يرتضي

بالزَّيف مهما زانهُ مُبعَدُ

أو ذو نفاقٍ قلبه ناقمٌ

بالدين لكن باسمه ينشدُ

إذ قد يزيد الزيف عن حده

حتى لَيُبنى للغوى مسجدُ

والنور مهما دق لا يختفي

والليل مهما زاد لا يخلد

محمدٌ مَنْ ضاء منهُ الدُّجى

إذ لانَ من أخلاقهِ الجلمدُ

والله لا يسمو الى قربه

إلا محبٌّ قلبهُ موقدُ

مَنْ يُشهَدُ المختار في فعلهِ

وذكره في فيهِ لا يركدُ

صلى عليه اللهُ في آله

والصحب مهما باسمهِ غردوا