مدحُ النَّبيِّ الرسولِ المصطفى الماحي
مُدافعي [وهي] أسيافي وأرماحي
وهو الغذاءُ لنفْسي كلّما ركدتْ
وهْو الشّرابُ لروحي وهْو مصباحي
وهو الدواءُ مِنَ امْراضي ومن عللي
وهو الشّفاء لأحزاني بأفراحي
به أَصولُ على الأعداءِ أجمعِهمْ
وهُوْ صلاحي وتدبيري وإصلاحي
ورأسُ مالي وقد عاينتُ فيه غِنًى
وفزتُ فيه بأموالٍ وأرباح
قد شِمتُ منه بُروقًا كلّما برقتْ
جادتْ بغيثٍ غزيرِ الوَدْقِ سَحّاح
لا رعدَ فيهِ ولا ريحٌ وهَيْدَبُه
يكادُ يُدفعُ رأيَ العينِ بالراح
يَصُبُّ من أفُقِ الغُيوبِ نورَ هدًى
منهُ امتلا القلبُ منّي ثمَّ أقداحي
يحيِي لأرضِ القلوبِ بالهداية مِنْ
شُؤمٍ ليُمنٍ وإفسادٍ لإصلاح
ويُخلِفُ الخِصبَ من جَدبٍ ويُخرج من
جهلٍ لعلمٍ وإبهامٍ لإيضاح
بحكمةٍ وبيانٍ راقَ لفظُهُما
قد يزريان بمكنونٍ بالاجناح
منه أعبُّ كؤوسَ الفيضِ مذْ زمنٍ
ولن ترانيَ منه الدّهر بالصّاحي
تجري به سفنٌ للخيرِ قد جُمعتْ
لذاتِ دُسْرٍ له وذات ألواح
ببحرِ رُشدٍ على حافاتِهِ جُزُرٌ
له تَعطُّشُ أكبادٍ وأرواح
يحوي ضياءً وآدابًا ومعرفةً
لكلّ ما خُطّ في كُتْبٍ وألواح
يحلو لذي الذّوقِ مهما خاضَ لجّتَه
يعتامُهُ كلُّ ذي شَجْوٍ ومُرتاح