عليك بكى حتى البعيدُ المُخَالفُ
فواساهُبالحزن القريبُ المُحَالفُ
.لإنْ كان صوتُ الحقِّ غابَ زئيرُهُ
لعمْري لقد غابَ الغضنفرُ المصنفُ
.عليكَ بكَتْ عتمة وناحَتْ لنَوْحِها ال
منايا وأحْدَاقُ حمّير ذوارِفُ
.بكتْكَ الأيامى والثكالى وبشَّرتْ
بفردوسِكَ الجمعاءُ جاثٍ وواقِفُ
عرَفْناكَ مِسْرَاعاً إلى الخيرِ ناصحاً
غيُوراً هصُوراً تَتَّقيهِ الصوارفُ
عرفْناكَ للمظلومِ زِنْدَاً وناصِراً
يعيدُ إليهِ الحَقَّ إن طافَ طائِفُ
وللأمهاتِ الثُّكْل ٱبنَاً ومنْزِلَاً
وللفقراء الزَّادَ والجوعُ عاكِفُ
تليدٌ له باعٌ طويلٌ من الهُدَى
وفي البرِّ والتقوى فريدٌ وطارِفُ
ويشهدُ كلُّ الناسِ عنه بخيرِ ما
رأوًه ويُنبِيْكَ الحسودُ المقارِفُ
.رحيمٌ رقيقُ القلبِ صافي سريرةٍ
يضاحِكُ من أبكاه والجرْحُ نازِفُ
.ويرتعِدُ المُحْتالُ مِنْكَ وينْذَوِي
يقولُلِمَا يُخْفِيأتَتْنِي الكواشِفُ
ُولم تَكُ إلا صارِماً ذَمَّ غِمْدَهُ
وجَيشٌ من الإقدام صعْبٌ وجارِفُ
ُكريمٌ إذا أعطى غضيضٌ إذا رَنَا
جَهُورٌ إذا ألْقَى بشوشٌ ملاطِفُ
وشيَّعَكَ المعروفُ هل مِثْلُ فاضلٍ
تُشَيِّعُهُ نحوَ الجنانِ المَعَارِفُ
وتَزْدحِمُ الأقدامُ حولَكَ كالذي
تحالِفُهُ العلياءُ وهو يحالِفُُ
وما ماتَ من أضحى الثناءُ دِثَارَهُ
وعاجلُ بُشْرى الراحلينَ السَّوَالِفُ
ومَا ماتَ من زَكَّى الخِصَالَ خِصَالُهُ
تعيشُ على إثُرِ العظيمِالمَواقِفُ
دموعي مدادٌ أسْودٌ سالَ أحرفاًوقد
يجهلُ المَوصوفَ والوصْفَ واصِفُ
عليكَ سلامُ اللِه يا شيخ فاضلٍ
وفي جنَة الفردوسِ مثواكَ وارفُ
كفوفُ المنايا قاطفاتٌ ..ستلتقي
برأسِكَياهذا كفوفٌ قواطِفُ
وما يكْتُبُ الانسانَ مثلُ صنيعِهِ
فطوبى لعَبْدٍ أكرَمَتْهُ الصحائِفُ