تخطَّ إلى المحتوى

كأني غريب على درب قلبي

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

كأنّي غريبٌ على دربِ قلبي،

تعثّرَ نبضي، وضاعتْ خُطايَ

فلمّا رأيتُكِ… ناداني دمي،

فصرتِ المدى، واستعادتْ يدايَ الحياةْ.

وكنتُ أضيعُ…

إذا ما ارتشفتُكِ، واشتدَّ فيّ اشتياقي،

وهمسَ المساءُ على شفَتيكِ،

فأسكرني الضوءُ في نظرتَيكِ،

وحينَ تنبَّهتُ أنّكِ أنفاسيَ الهائمة…

تنفّستُ قلبي،

وشقَّ النّدى في خبايا الضلوعِ نداءَ الحياةْ.

لي فيكِ

ما ليسَ في الحقلِ حينَ يفيضُ الندى،

ولا في الجبالِ التي تتهجّى الصدى،

ولا في تراتيلِ أمّي التي

حين ضمّت صغاري

غفتْ، فاستفاقَ الدعاءُ يداوي جراحَ المدى…

لي فيكِ مأوى البكاءِ،

وصمتُ الرجاءِ،

ودفءُ البدايَهْ.

لي فيكِ

كونٌ تفتّقَ من لحنِ عينيكِ،

فانهمرتْ منهُ كلُّ الجهاتْ،

كأنَّ الجدارَ الذي كانَ في القلبِ

مالَ عليكِ،

فأورقَ فيكِ الحياةْ…

لي فيكِ

ما يكفي لأكتبَ عمري،

وأمحو مَن كنتُهُ… قبل أن تُقبلي،

فلا ظلَّ لي خارجَ الضوءِ فيكِ،

ولا لغةً إن نطقتُ… سوى باسمكِ الأوّلي.

لي فيكِ

ما يجعلُ الوقتَ يسهو،

وتغفو الجهاتُ على راحتَيكِ،

كأنّ الزمانَ يُخبّئُني في يديكِ،

ويُنسِي خطاهُ، ويكتُمُ حُزني الخفيّ.

لي فيكِ

ما يُربكُ المعجزةَ الآتيةْ،

ويزرعُ في القلبِ نورَ النبوءاتِ قبلَ انبجاسِ الدليلِ،

ويدفعُني أن أُصدّقَ ظنّي،

وأن أستكينَ لنبضيَ… حتّى وإن لم يُجبني.