تخطَّ إلى المحتوى

ما الراح روحني كلا ولا الحادي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ما الراحُ رَوَّحني كَلا ولا الحادي

ولا الغواني ولا تَنْقيرُ عَوّادِ

ولا المغاني ولا قُمريُّ باسقةٍ

ولا هزارٌ على باناتِه شاد

ولا طواويسُ في الأدْواح راقصةٌ

ولا بلابلُ ترجيعٍ وتَرْداد

ولا مثانٍ لإسحاقٍ مُنغَّمةٍ

ولا مثالثُ زِرْيابٍ وعبّاد

لكنها روَّحتْ روحي مُهفْهفَةٌ

ما نالها عاكفُ القُصّاد والبادي

خَريدةٌ قد حكَتْ روحَ النّسيم على

روحِ النّعيم بعَرْفٍ رائحٍ غادي

رقَّت وراقَتْ وجلَّتْ عن خريدة مَنْ

أضحى يهيمُ بأغوارٍ وأنجاد

يُعزَى لتونسَ معناها ومنشَؤُها

تشفي القلوبَ وتروي غلَّةَ الصادي

بكريَّةٌ طاطأَتْ آلُ الشآمِ لها

وصار يغبِطُها أهلٌ لبغداد

على حياءٍ أتتْ تمشي محجَّبةً

حتى أتت حيثُ لا باغٍ ولا عادي

واللهِ ما نَضَتِ الثّوبَ الذي لبسَتْ

حتى استباحَتْ مكانًا وسْطَ أكبادي

حيَّتْ فأحيَتْ رميمًا بادَ هيكلُهُ

وصيَّرَتْ «باقِلاً» «قُسّاً» بإنشاد

باللهِ يا عامرُ المِفضال رفقك بي

إني مع الرِّفْقِ أحكي صخرةَ الوادي

لعل أغراكَ عن تحريك جامدتي

أباكَ ذا المحتِدِ السّامي بأطواد

نجْل الألى حُمِدوا في الفعل إذ صلحوا

من معشرٍ خيرِ عُبّادٍ وزُهّاد

ذوي تصانيفَ في الدين القويم وهم

- بيتُ الشّريعة - أهلُ الرِّفْد والزاد

وهم عمادُ بيوتِ العزِّ قاطبةً

لا ينتهي الخيرُ منهم طولَ آباد