تخطَّ إلى المحتوى

أيا راحلا عنا أقام ولا ذنب

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أيا راحلاً عنّا أقامَ ولا ذَنْبُ

فإني مقيمُ الجسمِ والراحلُ القلْبُ

وإن هُيولى شكْلِكم في مقرِّ كم

ولبُّكمُ باقٍ برَبْعٍ به الحبّ

أقمتُم بعزٍّ بين أظهُرِنا وكم

بدَتْ آيُ آدابٍ لكم صانها الرَّب!

فمَحتِدُكم فَرْعُ النبيِّ محمّدٍ

وفرْعُكم صنوٌ لآلٍ لهم قُرْب

وهيكَلُكم عِلْقٌ ثمينٌ مخلَّصٌ

من التّبْرِ لا يصدا وغُصنُكم رَطْب

فأنتَ إذًا محمودُ حِلٍّ ورحلَةٍ

فإبعادُكم عدلٌ وإيواؤُكم خَصب

أقول اقتداءً بالحديث وإنني

على عهديَ الباقي وشوقُكم يَرْبو

أحبُّكمُ لله وهو الذي هدى

محبَّةَ صدقٍ لا يُخالطها رَيْب

وإنَّ طباعي كالشريفِ فلا أرى

لآل رسول الله طبْعًا به عيب

أناشدُك الرَّحمنَ يا ضيفيَ الذي

تضيق لمعناه المهارقُ والكُتْب

إذا جئتَ يومًا للصحابي فَسَلِّمَنْ

عليه من الحِبِّ الذي حازه القرب

وقابلْه واستمطرْ سحائبَ رحمةٍ

من الملك الأعلى يلذُّ بها الهَبّ

على حيِّكم تَتْرى وعافيةٌ تُرى

بساحته دنيا وأخرى ولا خَطْب

عليكم أيا حبّي سلامٌ مُسرمَدٌ

ومَرْحمةٌ تترى يزولُ بها الكَرْب