ما له ذاب لوعة وغراما
حين فاحت له نسيم الخزامى
ما ترى حيرة الحمى حين فاحت
أودعوها سراً إلى كلاما
بعثوها عمداً إلى وقالوا
عاتبيه ولا تردى السلاما
فأتتني معلولة من شذاهم
بنسيم رياه يشفى السقاما
كلمتني وللنسيم كلام
علمته المتيم المستهاما
وقفت وقفة العتاب فهاجت
لوعة الحب واستثارت غراما
حين قالت هم عاتبون وقالوا
فيم ضيعت عهدهم وعلاما
آه من حيرة الحمى كيف ظلما
عاتبوني وجرعوني الحماما
عاتبوني وما جنيت ولكن
حين ملوا يطلبون الأثاما
زعموني خنت العهود وما خنت
وقالوا أني نسيت الذماما
وهم يعلمون وجدي وإن لم
أشتكي الوجد هيبة واحتشاما
لا شجاني النسيم شوقاً ولا
الحب عليكم ولا غصبت الملاما
إن ثناني عن حفظ عهدكم ثا
ن وإن كان لي سواكم مراما
يا ملوك الجمال رفقاً بعبد
ما ذكرتم لديه إلا وهاما
ارفعوا دونه الحجاب قد ذا
ب عليكم جوى وحلوا اللثاما
اشهدوه منكم جمالا بعيداً
أن تجلى سناه جلا الظلاما
أقبس الشمس بهجة وهلال
الأفق من تمه استعار التماما
صاح مالي يشوقني نفس الريح
إذا ما سرى بعرف الخزامى
ولماذا قلبي يعود عميدا
كل ما استل ومض برق حساما
سادتي قابلوا النسيم إذا فاح
وقد هوم السمير وناما
إن طي النسيم أنفاس شجو
من غرامي تجرى الدموع سجاما
فاسألوها عني تقل هام وجداً
في هوى حسنكم ومن حب هاما
لبس السقم في هواكم ومن أج
مل ما يلبس المحب السقاما
بات يلوي حشاه وجداً على
الكف ويذري دمعاً يباري الغماما
ويوالي شوقاً إليكم أنيناً
علم السجع والأنين الحماما
مغرم لا الأوتار عنكم تسليه
ولا رشفه السلاف المداما
لا ولا عللته عنكم خدود الورد
لثماً ولا شفته اشتماما
فاعطفوا سادتي عليه وارعوا
عهده حرمة وزورو لماما
لا تخونوا عهد المشوق وقدوا
فأهواكم رعاية احتراما
واسلوه حتى بطيف منام
إن أذنتم لعينه أن تناما