أنفاسُ شوقٍ تُرْسَلُ أم ماردٌ يرتحلُ؟
أم نار حبٍّ من جراحات الهوى تشتعل؟
حمَّلها الهوى اللعوب فوق ما تحتمل
فموكب الدخان مخمور الخُطا يقتتل
يذوب كالحلْم الشَّرود، وصْلُهُ لا يؤْمل
لفافةٌ عالمها خمرٌ وعطرُ ثمل
ذابت على شفاهها كما يذوب الأمل
شقراءُ ماذا فعلتْ لفافٌة لا تعقل
هل تقتلين لائذًا بالورد؟ طاب المقتل
لا تعجبي، أقدارنا تمضي إلى ما نجهل
لا تسألي عن قصةٍ، قد دمّرت من يسأل
إني من الحرمان بركانٌ شهابٌ مُرسَل
قالت وقد جُنَّ الهوى وأثقلَتْه المُقَل
يا شاعري تحت اللظى المقيم والمرتحل
ونحن جرحٌ عبقريُّ الصمت لا يندمل
غادرْتُها والفجرُ من أهدابها يكتحل
والنجمةُ الشقراء في بحر السنا تغتسل