أفاق يمزّق صدر الرمالْ
ويسقي الوجود لهيب السؤالْ
يكفكف عن مقلتيه الغيومَ
ويبعد عن ناظريه الخيال
وتخطر في بُرْدتيه الشموسُ
ويزهو على كتفيه الجلال
تضيء على صدره طعنةٌ
وسامُ البطولة يومَ القتال
وفوق الجبين بقايا دماءٍ
تحدِّثُ كيف يموت الرجال
أفاق وفي كفّه حفنةٌ
من الرمل تنشر عطر النضال
رأى الكونَ من حوله غائمًا
وخلف التلال يغيب السؤال
ويسأل أين رفاقُ السلاحْ
وأين الحرابُ تضيء البطاحْ
هنا قد تمزّق ليل الطغاةِ
وأشرق بالنصر وجه الصباح
سقيتُ التراب دمًا يعربيّاً
وهذي الزهور ربيع الجراح
وهذي الحقول رماد القلوبِ
وهذي السنابل زهر الكفاح
عجبتُ لصرحٍ بنته الدماءُ
يَلِين أمام هبوب الرياح
وهذا العرين حمَتْه الأسودُ
فكيف يضيع وكيف يُباح؟
وظل يحدّق عبر الرمالِ
ويسأل حتى استجار السؤال