تخطَّ إلى المحتوى

يارب عدت إلى ذنوبي من جديد

الكامل

١٤ بيت

الزهد

يَارَبِّ عُدْتُ إِلَى ذُنُوبي مِنْ جَدِيدٍ

مَنْ سِوَاكَ يَرُدُّنِي لِهُدَاكَا

أَطْلَقْتُ نَفْسِي بَعْدَمَا رَوَّضْتُهَا

أَنْ تَتَّقِيكَ وَتَحْتَمِي بِحِمَاكَا

وَفَكَكْتُ حَبْلَ لِجَامِهَا، حَرَّرْتُهَا

مِنْ قَيْدِهَا، وَحَسِبْتُهَا تَخْشَاكَا

وَوَثِقْتُ فِي صَلَوَاتِهَا وَصِيَامِهَا

وَزَكَاتِهَا وَدُعَائِهَا إِيَّاكَا

لَٰكِنْ بِأَوَّلِ فِتْنَةٍ رَضَخَتْ إِلَى

شَهَوَاتِهَا وَتَسَلَّلَتْ لِهُنَاكَا

جَرَّتْ عُيونِي خَلْفَهَا، رَفَعَتْ جُفُونَ

عَفَافِها، لَمْ تَسْتَجِبْ لِنِدَاكَا

بَاتَتْ فَرِيسَةَ فِكْرِهَا، نَسِيَتْ عُقُوبَةَ

ذَنْبِهَا، وَسُؤَالَ يَوْمِ لِقَاكَا

جَاهَدْتُهَا؛ لَٰكِنْ هَوَاهَا جَرَّنِي

فِي ظِلِّهَا، وَوَقَعْتُ فِي مَنْهَاكَا

يَارَبِّ ضَاقَتْ حِيلَتِي وَمَذَاهِبِي

مَعَهَا فَقَوِّ عَزِيمَتِي بِقُوَاكَا

أَنَا لَسْتُ أَرْضَى عَنْ هَوَاهَا مُطْلَقًا

أَرْجُوكَ عَفْوًا دَائِمًا وَرِضَاكَا

أَنَا قَدْ خَجِلْتُ مِنَ السُّقُوطِ مُجَدَّدًا

بَعْدَ النُّهُوضِ إِلَى طَرِيقِ هُدَاكَا

لَٰكِنَّ عَفْوَكَ يَا إِلَٰهِي شَدَّنِي

وَأَعَادَ فِيَّ الْأَمْنَ بَعْدَ رَجَاكَا

فَأَتَيْتُ بَابَكَ نَادِمًا مُسْتَغْفِراً

وَحَمَلْتُ ذَنْبِي رَاجِيًا رُحْمَاكَا

أَنَا قَدْ تَعِبْتُ مِنَ الْخُنُوعِ لِنِزْوَتِي

هَلَّا وَهَبْتَ جَوَارِحِي تَقْوَاكَا