دَعِ الَّذِي وِدُّهُ زَيْفٌ وَمُفْتَعَلٌ
فَمَا يَدُومُ وِدَادٌ بَاتَ مُصْطَنَعَا
هَذَا الَّذِي جَاءَنَا بِالْمَدْحِ يَحْضُنُنَا
كُلَّ الْأَذَى عِنْدَنَا بِالْأَمْسِ قَدْ وَضَعَا
فَامْنَعْ مُصَافَحَةً إِنْ جَاءَ مُعْتَذِرًا
فَمِثْلُهُ حَاقِدٌ يَسْعَى لِكَيْ نَقَعَا
فِي كُلِّ نَازِلَةٍ يُبْدِي مَفَارِحَهُ
وَالْخَيْرُ إِنْ جَاءَنَا أَمْسَى وَقَدْ صُرِعَا
مَا كُلُّ خِلٍّ تَرَى يَهْوَاكَ مِنْ شَغَفٍ
إِلَّا الَّذِي حُبُّهُ لِلَّهِ قَدْ رَفَعَا
فَارْحَلْ بِنَفْسِكَ عَنْ خِلٍّ بِهِ طَمَعٌ
فَاقَ اللَّئِيمَ وَكَمْ مِنْ عِشْرَةٍ صَدَعَا
إِنَّ المَحَبَّةَ غَيثٌ حينَ تَسكُبُهُ
لَا بُدَّ مِنْ صَرْفِهِ عَمَّنْ لَنَا خَدَعَا
لا خَيرَ في صُحْبَةٍ مَبنِيَّةٍ كَذِباً
تَنهارُ إِن عاصِفٌ في دَربِنَا وَقَعا
فَاطْلُبْ أَخًا صَادِقًا فِي قُرْبِهِ أَبَدًا
إِنْ ضَاقَ أَمْرٌ بِنَا فِي وِدِّهِ دُفِعَا
عِش في الحَياةِ عَزيزَ النَّفسِ مُنفَرِداً
إِن لَم تَجِد صادِقاً لِلعَهدِ مُتَّبِعا