خطفَتْ نفسي وقلبي
و تصدَّتْ لي بدَربي
وتراءت لي مَلاكاً
و أثارَتْ فيَّ حبِّي
أخذتني في هواها
سحرَتْ عقلي ولبِّي
هجرتْني دون عذرٍ
تركتني رهنَ نَهب
وأنا لم أهجُرَنها
إنْ بِبُعدٍ أو بقرب
تتراءى ليْ بشرقٍ
مِن جهاتٍ أو بغرب
وإذا ما رُمتُ وصلاً
سدَلتْ ستراً بِحُجْب
وتناءتْ دون أنْ تُرْ
سِلَ غيثاً مثلَ سُحب
تعبَتْ نفسي وضاعتْ
بهواها كلُّ كتْبِي
فلكَم أرسلتُ ممَّا
بفؤادي كلَّ عذْبِ
كلماتٍ مثلَ غصنٍ
مِن غصونِ الورد رطب
وعباراتِ اشتياقٍ
حلَّقتْ تَحليقَ سِرب
وتباريحَ فؤادٍ
مِن عذاب الوجدِ صَبِّ
فلقد هان عليها
حاليَ اليوم ودأبي
فشكوت الله حزناً
و لنفسي قلت حسبي
أنا لولا قدَرُ الل
هِ قضيتُ اليوم نحبي