تخطَّ إلى المحتوى

يا من تمر بدارها استعلم لنا

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

يا مَن تمُرُّ بدارها استعلم لنا

عنها الذي تسطيع من أخبارِ

مذ أوقفَتْ عنا الرسائلَ فجأةً

صارت لنا سراًّ من الأسرار

فاحتار قلبي كيف يقرأ صوتها

لله صبرُ متيمٍ محتار

لم أدر كيف سلا غراميَ قلبُها

حتى صُرِعتُ بقبضةِ الأقدار

إني أراني عالقاً في حبِّها

و العقلُ هامَ مُشتَّتَ الأفكار

كيف الخلاصُ وبي أحيط وسورها

أعلى من الجدران والأسوار

أم كيف عيني للجمال ترى وقد

أخفته عنها عتمةُ الأستار

كانت ببستان الغرام خميلةً

ترنو إليها أجملُ الأشجار

كانت، إذا قِيسَتْ ثمارُ حديقةٍ

غنَّاءَ، تعطي أفضلَ الأثمار

فاقت بحسن بهائها ما حولها

قد بان مِن وَردٍ ومِن أزهار

كانت صلاةَ العاشقين إذا دجا

ليلٌ وحانت ظلمةُ الأسحار

والذكرُ ما ذُكرتْ بهِ يسمو على

ما كان مِن وِردٍ ومِن أذكار

والسلسبيلُ العذبُ يجري سائغاً

مِن ثغرها أنقى مِن الأمطار

والعطرُ إن مرَّتْ يلوذُ ببعضهِ

خجلانَ يترك دَكَّةَ العطار

والنور يأفُلُ ما بدا مِن وجهها

نورٌ يُحيِّد حِدَّةَ الإبصار

يا مَن تمُر بدارها صِفها لنا

في حالةِ الإقبال والإدبار

إنَّ اشتياقي ساقني في بحرها

نحو السباحة فيه بالإصرار

حتى تعبتُ وخار زورقيَ الذي

في بحرها قد كَلَّ مِن إبحار

أما مجاديفي التي هيئتُها

أفْلَتُّها مِن شدةِ التيار

لكنني لم أفقدِ الأملَ الذي

قد كان رغم الموجِ والإعصار

بحر المحبة مثل سوق عائمٍ

للمشترين به وللتجار

إني ورغم كسادِ سوقِ محبةٍ

لم أخش من فقرٍ ومن إعسار

فيما كتبتُ مِن الروائعِ متعةُ ال

أسماعِ والإحساس بالإبهار

حتى التى صدَّت أراها في غدٍ

تأتي إليَّ بأوهن الأعذار

إني إذا جاءت تقدم عذرَها

ذكَّرتها بمحاسنِ الإيثار

آثرتها لم أخش مِن عنتٍ ولا

ضَيقٍ ولا خوفٍ مِن الإضرار

ما زلت أحفظ في فؤادي دارها

طابت لِمَن أحببتُها مِن دار