تخطَّ إلى المحتوى

يا أيها النبض المقدس في دمي

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

يَا أَيُّهَا النَّبْضُ الْمُقَدَّسُ فِي دَمِي

مَا كُنْتُ أَكْتُبُ غَيْرَكُمْ بِاجْتِيَاحِ

أَتُرَانِي لَوْ قَدَرْتُ أُسَاجِلُ الْ

أَفْلَاكَ، أَهْدَيْتُ الْحُرُوفَ سِمَاحِي

إِنْ قِيلَ: مَنْ مَلَكَ الْفُؤَادَ وَقَيَّدَ الْ

أَشْوَاقَ؟ قُلْتُ: أَخِي، وَنَبْضُ رِمَاحِي

هُوَ مَنْ يُنَادِينِي إِذَا مَاتَ الدُّجَى

وَأَنَا أُجِيبُ بِوَجْدِهِ وَصَلَاحِي

هُوَ نُورُ كَلِمَتِي، وَقَافِيَةُ الضِّيَا

وَبِسِرِّهِ أَحْيَا وَرَوْحُ نَجَاحِي

مَا بَالُ قَلْبِي قَدْ غَدَا فِي نُسْكِهِ

إِلَّاكَ لَمْ يَرْكَعْ وَلَمْ يُصْبَاحِ؟

أَضْحَى يُحَدِّثُنِي هَوَاكَ كَأَنَّهُ

نَجْمٌ يُوَسْوِسُ فِي دُجَى الْأَرْوَاحِ

مَا بَيْنَ عَيْنَيْكَ الْمُسَافِرِ لَيْلُنَا

قَدْ عَادَ يَنْهَزِمُ مِنَ الْأَوْضَاحِ

قَدْ كَانَ صَمْتِي مَوْئِلًا لِحِكَايَتِي

حَتَّى تَكَسَّرَ فِي هَوَاكَ سِلَاحِي

وَإِذَا افْتَرَشْتَ عَلَى الضُّلُوعِ تَأَجَّجَتْ

نِيرَانُ وَجْدٍ فِي دَمِي وَجِرَاحِي

حَكَتِ السُّكُونَ بِلَهْفَةٍ نَبَضَاتُهُ

حَتَّى تَمَادَى النَّبْضُ فِي الْإِفْصَاحِ

يَا مَنْ إِذَا سَكَنَ الْجَمَالُ بِوَجْهِهِ

خَرَّ الْكَلَامُ مُخَدَّرَ الْأَوْضَاحِ

رِفْقًا بِقَلْبٍ إِنْ دَعَاكَ تَأَلَّمَا

كَمْ جُرْحُهُ الْمَسْطُورُ فِي الْأَلْوَاحِ

إِنْ كُنْتِ تَسْأَلِينَ: مَا اسْمُ أَخِي؟

فَأَنَا أَخُوكِ: أَمِيرُ كُلِّ فَلَاحِ

عَمَّارُ نَبْضُ الْقَلْبِ إِنْ غَابَ الدُّنَا

عَجْفَاءُ، مَا أَقْسَى بِهَا مِنْ رَاحِ

مَا زِلْتُ أَكْتُبُ فِي الْغِيَابِ قَصَائِدِي

وَالدَّمْعُ يَنْهَلُّ انْهِمَالَ نُجَاحِ

لَا الشَّوْقُ يَخْفُتُ فِي صَدَاهُ، وَلَا دَمِي

يَنْفَكُّ يَرْسُمُ مَوْتَهُ بِجِنَاحِ

كَمْ مَرَّ وَجْدِي فِي الْخَيَالِ وَعَادَنِي

نَفَسٌ يُنَادِينِي بِغَيْرِ صِيَاحِ

قَدْ كُنْتُ أُغْفِلُ وَالْحَنِينُ يُرَوِّعِي

وَأَظَلُّ أَصْمُتُ وَالْحَنَانُ يُبَاحِ

وَإِذَا اعْتَرَانِي الضَّوْءُ فِي لَيْلِ الْهَوَى

أَبْصَرْتُ ظِلَّكَ فِي الضِّيَاءِ الْفَسَاحِ

أَهْدَتْنِي الْأَقْدَارُ وَجْهَكَ فَانْتَهَى

عُمْرُ التَّعَبُّدِ فِي مَسِيرِ رِمَاحِ

مَنْ ذَا سِوَاكَ يُقِيمُ فَوْقَ نُهَايَتِي

عَزْفَ الْبَدَايَاتِ الْعَتِيَّةِ سِمَاحِ؟

لَوْ كَانَ صَمْتُ اللَّيْلِ يَسْكُنُ فِي دَمِي

لَأَذَعْتُ لَكِنِّي أَخَافُ اجْتِرَاحِي

إِنِّي دَعَوْتُكَ فِي السَّمَاءِ، وَقُلْتُ: يَا

نُورَ الْقُلُوبِ، وَسِرَّ كُلِّ انْشِرَاحِ

فَتَفَجَّرَتْ فِي كُلِّ شِرْيَانِي دُعَاكَ

وَسَكَنْتُ بَيْنَ نُجُومِهِ وَرَوَاحِي

لَوْ كَانَ لِلْأَحْرُفِ قُدَّاسٌ فِي الدُّنَا

صَلَّيْتُهُ بِحُنُوكِكُمْ وَانْشِرَاحِي

هَذِي الْقَوَافِي فِي ضُلُوعِي زَامَلَتْ

وَجْدَ النَّوَى وَسَكَنَتِ الْأَتْرَاحِ

مَا كَانَ صَوْتِي فِي الْمَسَاءِ سِوَى نَدًى

يَهْفُو لِطَيْفِكَ فِي دُجَى الْأَقْدَاحِ

لَيْلِي يُنَاجِي ظِلَّ نَبْضِكَ فِي الْكَرَى

وَيَعُودُ كَالطِّفْلِ الْيَتِيمِ السَّائِحِ

مِنْ شِدَّةِ الْأَلَمِ الْمُقِيمِ تَنَاثَرَتْ

أَسْرَارُ نَفْسِي فِي ضُلُوعِ جِرَاحِي

كَمْ شَالَ حُبُّكَ أَنْجُمِي وَتَرَنَّمَتْ

أَشْوَاقُ قَلْبِي بِالْهَوَى الرَّيَّاحِي

هَلْ يَعْرِفُ الْوَرَقُ الْحَنُونُ تَفَاصِلي

إِلَّا إِذَا خَطَّ الْجَوَابَ سِفَاحِي؟

قَدْ جِئْتُ أَشْكُو فِي الزَّمَانِ غِيَابَكُمْ

فَتَلَاهُ دَمْعِي فِي رُؤًى وَصَرَاحِي

كَمْ ذَابَ صَبْرِي فِي دُجَاكَ، وَكَمْ بَكَتْ

فِي غَيْبَتِكْ أَنْهَارُنَا وَوِشَاحِي

لَكِنَّنِي، وَرُغْمَ كُلِّ تَحَطُّمٍ

أَسْقَيْتُ صَبْرِي بِالْوَلَاءِ الْمَاحِي

فَإِلَيْكَ، يَا نُورَ الرُّؤَى، قَلْبِي دَنَا

وَخَيَالُهُ يَسْرِي بِغَيْرِ كِفَاحِ

مَا زِلْتَ أَنْتَ سَنَايَ، وَبِوُجْدِكُمْ

يُزْهِرُ غُيُومِي صُبْحُهَا وَانْفِتَاحِي

لَوْ يَسْأَلُونِي: مَنْ تُسَمِّي خِلَّكَ الْ

مُرْتَجَى؟ قُلْتُ: الْحَبِيبُ الْفَلَّاحِي

إِنِّي عَلَى عَهْدِ الْوِصَالِ مُوَطَّنٌ

مَا كَانَ يَغْدُرُنِي وَلَا بِجِرَاحِي

فَاخْتِمْ دُعَائِي بِالرِّضَا، وَاجْعَلْ لَنَا

بِالْوُدِّ عَهْدًا دَائِمَ الْإِفْصَاحِ