تخطَّ إلى المحتوى

قد ضل من في منطق قد جادلوا

غير معروف

٢٠ بيت

الزهد

قَدْ ضَلَّ مَنْ فِي مَنْطِقٍ قَدْ جَادَلُوا

فَأَضَلَّهُمْ فِي ظُلْمَةٍ السُؤالُ

جَعَلُوا الْعُقُولَ حَكَمًا عَلَى آيَاتِنَا

فَغَدَوْا بِذَاكَ عَنِ الْهُدَى يَخْتَالُ

قَالُوا: نُؤَوِّلُ النَّصَّ حَسْبَ عُقُولِنَا

فَأَصَابَهُمْ فِي فَهْمِهِمْ إِخْلَالُ

رَدُّوا الصِّفَاتِ بِحُجَّةٍ عَقْلِيَّةٍ

فَأَتَاهُمُ مِنْ رَبِّهِمْ إِمْهَالُ

يَا طَالِبًا نَهْجَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ

دَعْ عَنْكَ قَوْلَ الْفَيْلَسُوفِ العَّالُ

خُذْ بِالْكِتَابِ وَسُنَّةٍ مُتَّبَعَةٍ

تَنْجُو بِهَا مِنْ فِتْنَةٍ وَشَلَّالُ

لَا تَجْعَلَنَّ الْعَقْلَ فَوْقَ نُصُوصِنَا

فَالْعَقْلُ دُونَ الْوَحْيِ لَيْسَ كَمَالُ

مَنْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِفَاعِلٍ

فَقَدِ اسْتَحَقَّ مِنَ الْعَذَابِ نَكَالُ

أَثْبِتْ صِفَاتِ اللَّهِ دُونَ تَمْثِيلٍ

تَنَلِ الرِّضَا وَالْفَضْلَ وَالْإِجْلَالُ

وَامْضِ عَلَى نَهْجِ السَّلَفِ لِفَهْمِهِمْ

تَسْلَمْ مِنَ الْأَهْوَاءِ وَالضَّلَالُ

إِيَّاكَ وَالْبِدَعَ الَّتِي قَدْ أُحْدِثَتْ

فَهِيَ الطَّرِيقُ إِلَى الرَّدَى وَالزَّوَالُ

تَمَسُّكًا بِسُنَّةٍ مُتَّبَعَةٍ

تَنْجُو بِهَا مِنْ فِتْنَةٍ وَشَلَّالُ

لَا تَبْتَدِعْ فِي دِينِنَا مَا لَمْ يَكُنْ

فِيهِ الدَّلِيلُ مِنَ الْكِتَابِ حَلَالُ

كُلُّ ابْتِكَارٍ فِي الشَّرِيعَةِ بِدْعَةٌ

تُؤَدِّي بِصَاحِبِهَا إِلَى وَبَالُ

مَنْ أَحْدَثَ الْقَوْلَ الَّذِي لَمْ يَقُلْهُ

نَبِيُّنَا، فَفِعْلُهُ مِفْضَالُ

فَاحْذَرْ مِنَ الطُّرُقِ الَّتِي قَدْ زُيِّنَتْ

بِزُخْرُفٍ، فَمَآلُهَا إِقْلَالُ

وَارْجِعْ إِلَى نَهْجِ الصَّحَابَةِ كُلِّهِمْ

تَسْلَمْ مِنَ الْأَهْوَاءِ وَالخَّيَالُ

لَا تَتْبَعْ قَوْلًا بِغَيْرِ دَلِيلِنَا

فَالرَّأْيُ دُونَ النَّصِّ لَيْسَ مَجَالُ

وَانْهَجْ سَبِيلَ الْمُصْطَفَى فِي قَوْلِهِ

تَنْجُ مِنَ الْفِتَنِ الَّتِي تَشْتَالُ

فَالدِّينُ مَحْفُوظٌ مِنَ التَّغْيِيرِ، فَا

سْتَمْسِكْ بِهِ، فَفِيهِ الْفَوْزُ وَالنَّوَالُ