تخطَّ إلى المحتوى

اليوم أشعر أنني طير غريب

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

اليوم أشعر أنني طير غريب

طير تشكل من عذابات السنين القاحلات المهلكات بقيظها..

.. نبع الكرامة في الطيور

لا سرب لي

رغم انتشار السرب في كل الأساطير المواخير المعولمة الخمور..

... العابقات بسر أسرار العطور..

.. الصارخات على الصدور..

.. العاريات المؤنسات لمن يزور.

ولأنني في السرب كنت مسائلا عما يدور من الأمور

والقادة البلهاء ينفد صبرها

ويضيق منها صدرها

ويسوؤها أن تنجلي عنها الستور.

فتصايحت ثم انتخت وتجمعت كبراؤها

وتشاوروا، وتحاوروا

وتصاقروا، وتناسروا

ثم انتهت جلساتهم

لكنهم

بصراحة وضاحة فضاحة لبشاعة الرعب الذي قد أدمنوه..

.. فزينوه، ووزعوه على الصغار ليشربوه.

تجاهلوا كل الضغائن بينهم

وتوحّدت آراؤهم

قالوا: تمرد سائلا، ومجادلا

بل هازلا، ومحاولا جلب المخاوف، والسخائف

والمخالف للموااقف... منذ آلاف الدهور.

مع أنني عمري شهور!!

فليترك السرب الأمين، ويرتحل

وليقبع المغرور والموتور في جزر العناكب للمشيب

ليعيش مذعورا، ومقهورا، ومحتبس الشعور

ويذوق معنى الصمت..

.. طعم الموت

عند سماعه صوت الصقور

لا طير يسأل قادة كيف الهروب من النسور؟؟

ومتى الغروب أو الشروق على الثغور؟؟

فالقادة الحكماء تعلن أنها لا تدعي علم الغيوب

أو تتقن الخطط الذكية في النجاة من الصقور

القادة الحكماء تعلم جيدا عند السؤال بما تجيب

وتقود سرب الطير نحو الخير

دون تدخل للغير في أي الأمور

والآن أشعر أنني طير غريب

طير مريب

تهتاج عند لقائه وغنائه وبكائه كل الطيور

لكنني

ما زلت أحلم بالسرور

رغم اختناق الحلم بين جوانحي

رغم احتباس الفجر..

والليل الذي ثقلت خطاه

ما زلت أحلم باقتلاع القادة الحكماء..

.. من شرك التعاسة..

.. والتياسة في سراديب السياسة والنخاسة والبخور

ما زلت أحلم بافتكاك السرب من أيدي الجناة

حتى يقرر مبتغاة

وأعود أشعر من جديد

معنى انتماء الطير للسرب الحبيب