تخطَّ إلى المحتوى

إذا الليل أسدل ثوب السكون

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

إذا الليل أسدل ثوب السكون

ونادى الإله. ألا تسجدون

فقم وابتهل، ثم ناج العظيم

ففي الليل سر لمن يخشعون

فطوبى لقلب يلبي النداء

صلاة القيام أيا مسلمون

تفتح باب الرجاء لمن

يناجون ربا بما يشعرون

فلا تهمل الليل، بل كن له

فمن قامه فاز يوم الديون

وكن في ظلام الدجى ساجدا

لعلك تحضى بعطف يكون

فكم من مسيء غدا تائبا

إذا ما بكى خاشعا في سكون

يناديك رب كريم ودود

بليل يناجي ايا تائبون

امستغفرون فاغفر لهم

أجيب الدعاء إذا ما دعون

فلا تغفلن وسر مخلصا

فوالله ما خيبن الضنون

وإن كنت ترجو دخول الجنان

فباب التهجد باب حنون

فسر ساجدا بين خوف ورجوى

تجد في الدجى أملا لا يخون

فكم من ذليل غدا مكرم

بليل صلاة لها مخبتون

وكم من سقيم أفاق بقلب

دعاه بصدق، يزيل الشجون

ففي الليل أسرار قرب الإله

وفيه انشراح، وفيه السكون

وكم من نفوس سمت في الدجى

فنالت جنانا، وعفو وعون

توضأ بنور، وطهر فؤادك

واغسل ذنوب الدجى بالعيون

وإياك واليأس، فالله بر

يجيب المنيب ويقضي الديون

هو الله ربي مجيب كريم

اذا ما قضى قال كن فيكون