الزَّهْرُ يَهْفُو فِي الحقول مُسَبِّحًا
وبِحَمْدِ رَبٍّ كَامِلِ السُّلْطَانِ
يا مَنْ بَدِيعُ الصُّنْعِ فِي إِتْقَانِهِ
سُبْحَانَ مَنْ سَوَّاهُ فِي إِحْسَانِ
فَانْظُرْ لِوَجْهِ الروض كَيْفَ تَفَتَّحَتْ
ازهارها وكأنهن جمان ِ
وَالطِّيبُ يَنْفَحُ فِي الرِّيَاضِ كَأَنَّهُ
نَفْحُ العبير بِرَوْحِهَا الرَّيَّانِ
وَانْظُرْ لِجَدْوَلِهِ يَسِيرُ مُغَرِّدًا
وخرير ماءٍ صَادح الالحَانِ
يَسْقِي الرِّيَاضَ فَتَزْهُرُ الأَغْصَانُ فِي
حُلَلٍ تُنَادِي بِالضِّيَاءِ الحاني
وَالنَّحْلُ يَجْنِي مِنْ رُبَاهُ رَحِيقَهُ
من كل زهر فيه غصن دَانِ
فَسُبْحَانَ مَنْ أَهْدَى الجَمَالَ لِخَلْقِهِ
وَأَفَاضَ مِنْ نُورِ الهُدَى الرَّحْمَانِ
تَسْبِي العُيُونَ بِنَضْرَةٍ وَبَهَائِهَا
كَالنُّورِ يَسْرِي فِي دُجَى الادجان
وَالرِّيحُ تَحْمِلُ عِطْرَهَا فَتَفِيضُهُ
عبقا يَدُورُ بِرِقَّةٍ وَلِيَانِ
كُلُّ الزُّهُورِ تَحَدَّثَتْ عَنْ صَنْعِكَمْ
وتزينت بِحُلَى الهُدَى الرَّبَّانِي
فَتَبَارَكَ الرَّحْمَنُ رَبِّي خَالِقٌ
أَحْيَا الجَمَالَ بِلَطْفِهِ الحَنَّانِ
يَا رَبِّ زِدْ هَذَا الجَمَالَ بَهَاءَهُ
وَاحْفَظْ رُبُوعَ الأَرْضِ بِالإِحْسَانِ
وَاجْعَلْ لَنَا فِي كُلِّ خلق اية
تَهْدِي القُلُوبَ لِنُورِكَ الدَّيَّانِ
وَاكْتُبْ لَنَا مِنْ فَضْلِكَ الغُفْرَانَ فِي
يَوْمٍ نَجُوزُ إِلَى نعيم جِنَانِ
يَا رَبِّ وَاجْعَلْنَا كَزَهْرٍ فَائِحٍ
روح العبير وطيب الاردان
واضلنا فِي ظِلِّ رَحْمَتِكَ الَّتِي
من جودكم في جنةِ الرِضوانِ