إن العُلا شمسٌ تُضيءُ لِعازمٍ
أما الجبانُ فليلُهُ مُخمُولُ
والحُرُّ يَرفِضُ أن يُهادِنَ دَهرَهُ
إن جَارَ، أو حَكَمَتْ عَليهِ فُصولُ
ويَهزُّ بأسُ العزمِ قلبَ مُنافِسٍ
ويَذودُ عن عِرضِ الفَتى ويَصُولُ
فالسَّيفُ إن ذلَّ الجبانُ بحمله
حملته ايدٍ للكرامِ تَطُولُ
لا يَرتقي للمجدِ إلا ثابِتٌ
بالصبرِ مقدامٌ، وثَمّ فعولُ
فاركبْ لجاج البحرِ وامضي عازما
فالريحُ تَسري، والمَدى مَوصُولُ
وارفعْ لواء العزمِ، لا تلقِ المنى
فالدهرُ يُنصفُ مَن أرادَ ينولُ
وإذا النفوسُ سمتْ لمجد شامخٍ
لم تُثنِها الأخطارُ وهي تصولُ
لا تُرتجى العليا لِمُسترخٍ غفا
أو مَن توانى والزمانُ عجُولُ
فاركضْ إلى المجدِ الأثيلِ فإنما
تبقى المكارمُ ما بنَتهُ فعُولُ
وإذا السيوفُ تخففت من غمدِها
فعلى شباها ينزف المقتول
والموتُ خيرٌ من معيشة خامِلٍ
ذِكرُ الجبانِ كما الغبارِ يزُولُ