عادوا شمالا وهذا، النصر رايتهم
والمجد يشرق في أحلامهم سحر
عادوا كأن المدى بالحب مكتمل
والأرض تصرخ: هذا الوعد منتظر
يا غزة المجد، يا عنوان ملحمة
حروفها المجد والإيمان والظفر
يا غزة المجد، يا حصن الكرامة، يا
نبض الحهاد الذي ما جاء منكسر
رغم الجراح التي في القلب نازفة
يبقى الوفاء، ويبقى الصبر يختبر
يا ذي الجراح التي اثخنت نازفة
تبقى جراح أباة سطروا العبر
هذي البيوت، وإن هدت مرابعها
سيبعث العزم من أطلالها ظفر
عادوا كأن الردى يخشى لعودتهم
والليل يرجف إن مروا، وينكسر
أطفالهم شمعة في ظل عتمتهم
ضحكاتهم نبض آمال لها أثر
والأم تصنع من عبراتها شهبا
ومن فؤاد الثكالى النار تنفجر
يا أمة الصبر، لا يثنيك مفتعل
ولا يزلزلكم خوف و لا خطر
عادوا وفي كفهم امال امتهم
كأنهم شعلة بالنور تزدهر
هذي الطلول من الانقاض شاهدة
وهذه الأرض تعرف من بها انتصروا
عادت قلوب بنيك اليوم زاهية
كأنها نجم في الفلك تفتخر
والشمس تشرق مهما الليل أرهقها
وينجلي الليل كي ما يبدأ الفجر