تخطَّ إلى المحتوى

هو الموت لا منجى ولا عنه مهرب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

هو الموت لا منجى ولا عنه مهرب

وكل البرايا للمقادير تجلب

نجاهد في دنيا الفناء كأننا

سندرك أمنا والحياة تقلب

فيا سائلا عن سر عيش فإنما

هي الروح تمضي تارة ثم تسلب

ألا إنما الدنيا سراب مضلل

وما السعي فيها غير عيش معذب

فيا قلب، لا تيأس إذا ضاق دربنا

ففي كل عسر باب يسر يصوب

فخذ من زهور العمر ما دام يانعا

فإن الليالي كل فجر تغيب

ولا تركنن للدهر يوما فإنه

يريك الوفا والدهر للغدر أقرب

إذا ما أضاء الصبح فاذكر ظلامه

فلا فجر إلا بعد ليل ويذهب

فإن كنت ذا عقل فزن كل خطوة

ولا تغترر بالدهر، فالدهر اجرب

تساق بنا الأيام سوقا كأننا

ركاب على درب المنايا نوادب

فلا المال يغني حين تقبل ساعة

ولا الجاه ينفع، والحكيم مجرب

رأيت القلوب اليوم تغدو كأنها

حصى، ما بها شوق، ولا حب يطلب

فيا صاح، خفف من غرورك، إنها

حياة كحلم النائم المتعجب

وإن أنت ترجو الخلد فاعمل صلاحها

فبالخير تبنى للأنام المذاهب

ولا تسأل الأيام ما الخلد؟ إنما

خلود جنان عند ذي العرش أقرب

فيا نفس كفي عن هواك وجمحي

فإن الهوى نار، وللحتف مسرب

فخذ من عبير الخير زادا لمسلك

طويل، به تمحى الخطايا وتكتب