تخطَّ إلى المحتوى

بنيتي كنسيم الصبح منبثق

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

بِنْيتِي كنَسِيم الصَّبَحِ مُنْبَثِقُ

وفي ابتسامتها للروحِ مُنْطَلقُ

تُروِي فؤادي إذا ضاقتْ مسالكُهُ

وتبعثُ العطرَ في دربي وينعبقُ

هِيَ البَرَاءَةُ فِي دُنْيَايَ مُبْهِجَةٌ

وهِيَ السَّمَاحَةُ، لا غِلٌّ وَلا حنقُ

وَأُمُّ أَبِيهَا، إِذَا ضَاقَتْ بِهِ سُبُلٌ

جَاءَتْ تُبَدِّدُ هَمًّا كَادَ يَخْتَنِق

ونبضُ قلبي وأمُّي مثل من ولدت

تُجلو الأسى، وبلحنِ الحبِّ تَتَّفِقُ

تسعى لترسمَ في الافاق فرحتَنا

كأنَّها بلسمُ الأرواحِ ينطلقُ

إِنْ نَادَتِ الدَّهْرَ، كَانَ العُمْرُ مُبْتَهِجًا

وَإِنْ دَنَا الحُزْنُ، جَاءَ الصَّبْرُ يَسْتَبِقُ

فِي كُلِّ يَوْمٍ لَهَا حُبٌّ تجَدِّدُهُ

كَأَنَّهُ الزَّهْرُ فِي الرَّوْضَاتِ يَنْفَلِقُ

وإن تبسَّمَ وجهُ الدهرِ من فرحٍ

فإنَّ بسمتَها في القلبِ تَأتَلقُ

يا ربِّ فأحفظْ لها روحًا مُباركةً

واجعلْ لها في خُطى الأيامِ مُستَبَقُ

إني رأيتُ بها دنيايَ مُزهِرةً

كأنها العطرُ في الأنسامِ ينبثقُ

إني دعوتُك يا رحمنُ أسألُك

أَنْ لَا يُرِينِي بِهَا يَوْمًا ونفترقُ

يا بسمةَ الروحِ، يا نبضًا أُردِّدُهُ

بنتي الشفوق وفي نظراتها الشفقُ

تُجَبِّرِينَ كسور الخطو إن عَثَرتْ

خطواتُهُ، أو به الاحلام تَحْترِقُ

تبقينَ نورًا يضيءُ العمرَ مُبتهجًا

ومن يديك تنارُ الدُرْبُ والطرُقُ

إن ضاقَ دهرٌ، لها فالصبر ساحتُه

بصوتُ لطفِِ يكون الحزن منغلق

فابقي سعيدةَ قلبٍ لا يُفارِقُهُ

حُبٌّ عظيمٌ كنهرٍ صارَ يندفقُ