يا سيِّدَ الخَلقِ يا نُورًا نَسيرُ بهِ
يا مَن أضاءَ لنا الدُّنيا بقرآن
يا سيِّدَ الخَلقِ، يا مَن طابَ مَولده
قد سار في هديك الانسان والجان
يا منبعَ الخيرِ والإحسانِ في أُممٍ
يا مَن لهُ في دُروبِ الحق سلطان
يا رحمةً أرسَلتْ للكونِ تَهدينا
فَأصبَحَ النُّورُ في الأرجاءِ مُزدان
يا مَن بُعِثتَ هُدىً للناسِ أجمعِهم
نَحيا على شرَعِكَ السامي بتبيان
يا خيرَ مَن جاءَتِ الدنيا بمولده
به انجلى ليلُ ضلمات واحزان
يا مَن حملتَ لنا الإسلامَ منقذَنا
فاستبشرتْ بكَ أرواحٌ وأوطان
يا مَن تجلَّتْ بهِ الأخلاقُ عاليةً
حتى علا فوق اشراك وأوثان
أنتَ الشفيعُ الذي نرجو شفاعتَهُ
يومَ الحسابِ إذا ما اشتدَّ ميزان
أنتَ الشفيعُ إذا ما ضاقَ مطلبُنا
يومَ القيامةِ في هولٍ وأحزان
يا من سَكبتَ لنا مِن علمِك الدُّرر
فأزهرتْ بِكَ أرواحٌ وأوطان
يا مَن أضاءَ لنا الدنيا بمبعثهِ
فاستبشرتْ برسولِ اللهِ أكوان
يا مَن تجلَّتْ بهِ الأخلاقُ عاليةً
به علا الحقُّ حقا ضد اوثان
يا مَن تفرَّدتَ بالإحسانِ في خُلُق
فصارَ نورُكَ للأجيالِ ميزان
يا مَن أتيتَ شفاءً للقلوبِ وقد
أحييتَ في الناسِ إيمانًا وقرآن
أنتَ الأمينُ الذي في حُكمهِ اتَّسَقَتْ
سبلُ السلامِ باحكام وتبيان
قد جاءَ بالحقِّ والإيمانِ في يدِهِ
فصارَ في الناسِ إسلامٌ وإحسان
سارتْ خُطاكَ هُدىً للعالمينَ، فكم
أشرقتَ فيهم سلامًا دونَ عُدوان
نحنُ على حُبِّكَ الأسمى نعيشُ على
درب الهدى وطريق الحقِّ عُنوان
نرجو رضاكَ وشَوقُ القلبِ يجمعنا
انت الحبيبِ فلا اهل وخلان
صلَّى عليكَ إلهُ العرشِ ما سجعتْ
ورقاءُ تشدو بتغريد والحان
صلَّى عليكَ إلهُ العرشِ ما طلعَتْ
شمسٌ، وما هلَّ في الاكوان بَدران
صلّى عليكَ إلهُ العرشِ في أبدٍ
ما فاض ماء بانهار و شُطّان
والآلُ والصحبُ والأبرارُ في شَرَفٍ
ما قامَ في الكونِ للاسلام بُنيان